ارتفاع تكاليف النقل يثقل كاهل السوريين بعد رفع اسعار الوقود

{title}
راصد الإخباري -

تسبب قرار رفع اسعار المشتقات النفطية في سوريا بحالة من الارباك الكبير في حركة المواطنين اليومية. واظهرت التقديرات الميدانية ان فاتورة النقل شهدت قفزات ملحوظة وصلت الى نحو 25 بالمئة. مما اثر بشكل مباشر على كلفة التنقل ضمن المدن وبين المحافظات فضلا عن تضاعف اعباء الوقود للسيارات الخاصة.

كشفت وزارة الطاقة السورية في وقت سابق عن رفع اسعار المشتقات النفطية بنسب تراوحت بين 25 و40 بالمئة. واوضحت الوزارة ان هذا الاجراء جاء نتيجة ارتفاع التكاليف العالمية لتأمين هذه المواد بالتزامن مع اعمال صيانة في مصفاة بانياس. واشارت البيانات الرسمية الى ان السوق السوري يعتمد بنسبة 60 بالمئة على الاستيراد لتغطية الحاجة اليومية من المازوت.

قال عدد من الموظفين والطلبة ان هذه الزيادة فرضت ضغوطا معيشية قاسية عليهم. واضافت رهف وهي طالبة جامعية انها باتت تخصص مبالغ مرتفعة يوميا للتنقل بين مدينتها والجامعة. وبين وائل ان اجور النقل تستنزف جزءا كبيرا من دخله الشهري المحدود. بينما اوضح ابو ماجد ان كلفة تنقله مع ابنائه الى الجامعة اصبحت تشكل عبئا ماليا يوميا لا يستهان به.

بين السائقون ان الوضع لم يكن افضل حالا بالنسبة لهم رغم رفع التعرفة. واشار سعيد وهو سائق حافلة نقل عام الى ان الحركة انخفضت بشكل حاد بسبب عزوف الركاب عن التنقل الا للضرورة القصوى. واضاف عمار وهو سائق سيارة اجرة ان عمله تراجع بنسبة الثلث. مبينا ان ارتفاع اسعار قطع التبديل والزيوت والصيانة ضاعف من معاناتهم المهنية.

اوضح عبد الرزاق حبزة امين سر جمعية حماية المستهلك ان الزيادة في فاتورة النقل انعكست بشكل مباشر على اسعار السلع الاساسية. واضاف ان اسعار الالبان والاجبان ارتفعت بنحو 10 بالمئة. بينما سجلت اسعار المنظفات زيادة تراوحت بين 15 و20 بالمئة نتيجة ارتفاع تكاليف نقل البضائع من المخازن الى الاسواق الفرعية.

حذر حبزة من احتمالية استمرار هذه الموجة التضخمية في حال بقيت اسعار الوقود على حالها. واختتم بالقول ان الضائقة المعيشية الحالية تتزامن مع تذبذب سعر صرف الليرة السورية امام الدولار. مما يضع الاسرة السورية امام تحديات اقتصادية متزايدة في تدبير احتياجاتها اليومية.