وكالة فيتش تخفض النظرة المستقبلية لتصنيف فرنسا الائتماني وسط تصاعد مخاطر الدين
وضعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني المالية العامة الفرنسية تحت مزيد من الضغوط بعد ان خفضت النظرة المستقبلية لتصنيف البلاد من مستقرة الى سلبية. وكشفت الوكالة ان هذه الخطوة تعكس تنامي المخاوف بشأن مسار الدين العام وقدرة الحكومة على احتواء عجز الموازنة في ظل تباطؤ اقتصادي وانقسامات سياسية واجتماعية تعرقل جهود ضبط الانفاق.
واوضحت الوكالة الاميركية انها ابقت تصنيف فرنسا الائتماني عند ايه بلس لكنها حذرت من احتمال خفضه مستقبلا اذا لم تتحسن المؤشرات المالية. وبينت فيتش انها تتوقع ارتفاع نسبة الدين العام الى الناتج المحلي الاجمالي لتصل الى مستويات قياسية مقارنة بتقديراتها السابقة مما يعزز المخاوف بشأن استدامة المالية العامة.
وقالت فيتش ان ضعف النمو الاقتصادي وتجدد التدهور في المالية العامة وارتفاع عوائد السندات زادت جميعها من صعوبة تحقيق ضبط مالي مستدام يوقف المسار التصاعدي للدين الفرنسي. واظهرت البيانات ان تكاليف اقتراض البلاد ارتفعت خلال الاسابيع الاخيرة بفعل قلق المستثمرين من حالة الانقسام السياسي والاجتماعي التي تشهدها البلاد.
وذكر المعهد الوطني للاحصاء والدراسات الاقتصادية ان الناتج المحلي الاجمالي الفرنسي انكمش خلال الربع الثالث من العام وهو ما يضاف الى سلسلة من الفصول التي شهدت تعثرا في النمو. واكد وزير الاقتصاد رولان ليسكور ان الاقتصاد الفرنسي متوقف مشيرا الى ان تقييم فيتش يؤكد الحاجة الملحة لاعادة التوازن الى الحسابات العامة وتصميم الحكومة على مواصلة مسار ضبط المالية.
واضافت الوكالة ان استمرار الانقسام السياسي وصعوبة التوافق على استراتيجية مالية موثوقة سيعقدان مهمة الحكومة في خفض الدين. واوضحت ان آفاق الاصلاح المالي لا تزال غير واضحة في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وصعوبة التوصل الى توافق بشأن سياسة مالية طويلة الامد وسط احتجاجات شعبية متزايدة على تكاليف المعيشة.
واختتمت فيتش تقييمها بالاشارة الى ان التصنيف الائتماني لفرنسا لا يزال مدعوما بحجم اقتصادها وقوته وتنوعه ومتانة مؤسساتها وانتمائها الى منطقة اليورو الى جانب صلابة قطاعها المصرفي.







