فواتير الكهرباء ومراكز البيانات تتصدر الجدل الانتخابي في امريكا
تحولت اسعار الكهرباء الى قضية محورية في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الامريكي بعد ان كانت بعيدة عن المنافسات الوطنية في السابق. واظهرت البيانات تزايد غضب المستهلكين من ارتفاع الفواتير بالتزامن مع نمو الطلب على الطاقة لتشغيل مراكز البيانات وهو ما وضع شركات المرافق تحت ضغوط سياسية متصاعدة.
وبينت ارقام ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان اسعار الكهرباء للمنازل ارتفعت بنسبة تتجاوز 10 بالمئة منذ العام الماضي متجاوزة معدلات التضخم للسلع الاخرى. واضاف التقرير ان الزيادات كانت اكثر حدة في الولايات المتارجحة مثل اوهايو وميشيغان وبنسلفانيا التي تشهد توسعا كبيرا في انشاء مراكز البيانات.
واوضح مرشحون لمناصب حكام الولايات انهم يدرسون اجراءات للحد من هذه الزيادات تشمل تجميد التعريفات وخفض العوائد المضمونة لشركات المرافق. وقال مراقبون ان هذه المقترحات قد تؤثر بشكل مباشر على القطاع الذي يخضع لتنظيم حكومي صارم فيما يخص الاستثمارات في الشبكات.
وكشفت منظمة باورلاينز ان طلبات زيادة اسعار الكهرباء المقدمة للجهات التنظيمية تقترب هذا العام من مستوى قياسي يصل الى 31 مليار دولار. واشار تحليل لمؤسسة ريغولاتوري ريسيرش اسوشيتس الى ان شركات المرافق تخطط لانفاق راسمالي ضخم يقدر بـ 1.3 تريليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقال المدير التنفيذي لمنظمة باورلاينز تشارلز هوا ان الانتخابات الحالية تشهد لاول مرة تصدر شركات المرافق واسعار الطاقة للمشهد الانتخابي. واضاف ان المستهلكين يعانون من استمرار ارتفاع فواتيرهم دون وجود مؤشرات على تراجعها في المدى القريب.
وذكرت تقارير انتخابية ان المنافسة تشمل انتخاب اعضاء في 9 لجان لتنظيم المرافق العامة بالولايات فضلا عن انتخابات حكام 36 ولاية. واعلنت المرشحة الديمقراطية في اوهايو ايمي اكتون عن خطة لخفض فواتير الطاقة والتصدي لنفوذ الشركات بينما اقترح منافسها الجمهوري فيفيك راماسوامي حلولا لحماية سكان المناطق المجاورة لمراكز البيانات.
واضاف جوش شابيرو حاكم بنسلفانيا انه استخدم نفوذه للضغط على شركات الكهرباء لخفض الاسعار وهو ما دفع بعض الشركات للموافقة على سحب طلبات زيادة الفواتير. واشار الباحث جيمي فان نوستراند الى ان الحكام يسعون من خلال هذه الخطوات الى اعادة فحص النموذج التنظيمي لشركات المرافق لضمان قدرة المواطنين على تحمل التكاليف.
وختم درو مالوني رئيس معهد اديسون للكهرباء موضحا ان تجميد الاسعار قد لا يغير الكثير في فواتير الاسر وقد يؤدي الى تقليص الاستثمارات الضرورية لتطوير الشبكات. واظهرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني قلقها من هذه الضغوط السياسية حيث خفضت نظرتها لقطاع المرافق في امريكا الشمالية الى متدهورة بدلا من محايدة.







