كندا والاتحاد الاوروبي يعززان تحالفهما الاقتصادي لتقليص الاعتماد على واشنطن

{title}
راصد الإخباري -

تتجه كندا والاتحاد الاوروبي نحو اقامة شراكة اقتصادية وامنية اوسع وذلك بعد اطلاق تحالف المستقبل في ختام قمة جمعت الطرفين بمدينة مونتريال الكندية. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تنويع الاسواق ومصادر الطاقة وتعزيز سلاسل التوريد في ظل تصاعد التوترات التجارية العالمية ومساعي الطرفين لتقليص اعتمادهما على الولايات المتحدة.

واوضح البيان الرسمي الصادر عقب القمة ان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيس المجلس الاوروبي انطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين اتفقوا على توسيع التعاون في مجالات التجارة والتكنولوجيا والمعادن الحيوية والطاقة والخدمات المالية والامن. واضاف المسؤولون انهم يعملون على تحديد اطار لعلاقة اكثر ارتباطا بين كندا والاتحاد الاوروبي بحلول قمة عام 2027.

وكشفت الارقام الرسمية عن اهمية هذا التحالف حيث بلغت تجارة السلع والخدمات نحو 145.24 مليار دولار خلال الفترة الاخيرة بزيادة تتجاوز 80% مقارنة بعام 2016. وبينت البيانات ان هذه الطفرة جاءت مستفيدة من اتفاقية التجارة الاقتصادية الشاملة التي بدأ تطبيقها مؤقتا قبل عدة سنوات.

واظهرت نتائج القمة استكمال المفاوضات بشأن اتفاق للتجارة الرقمية وآخر لتعزيز التعاون في المنافسة. كما كشف الجانبان عن انضمام كندا إلى مبادرة اوروبية للحوسبة عالية الاداء مما يتيح للباحثين الكنديين الوصول إلى بنى تحتية متقدمة تدعم تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وفي قطاع الطاقة والموارد الطبيعية اتفق الطرفان على دراسة زيادة صادرات الغاز الطبيعي المسال الكندي إلى اوروبا وتوسيع التعاون في المعادن الحيوية اللازمة للصناعات التكنولوجية. واضاف البيان انه سيتم وضع اطار يتيح لبنك الاستثمار الاوروبي تمويل مشروعات مرتبطة بهذه المعادن في كندا.

وامتد التعاون ليشمل الصناعات الدفاعية والامن السيبراني. واكدت التقارير عقد صفقة تتجاوز قيمتها 31.52 مليون دولار امريكي لتوريد خوذ عسكرية تنتجها شركة كندية إلى لاتفيا في اطار توسيع مشاركة الشركات الكندية في المشتريات الدفاعية الاوروبية.

وبين كارني تطلع بلاده إلى بناء اعمق علاقة ممكنة مع الاتحاد الاوروبي دون الانضمام الكامل إليه. واوضح الطرفان انهما يسعيان لبلورة مفهوم شراكة اوثق بحلول القمة المقبلة رغم عدم حسم طبيعة هذا الوضع او التزاماته القانونية والمؤسسية بشكل نهائي.