مصرف لبنان المركزي يبحث في باريس ملفات اعادة الرسملة واسترداد الودائع
اجرى مصرف لبنان المركزي سلسلة اجتماعات تشاورية مغلقة في العاصمة الفرنسية باريس مع عدد من المصارف اللبنانية لمناقشة متطلبات اعادة رسملة القطاع المصرفي ومعالجة الخسائر المالية. وأوضح المصرف في بيان له ان هذه اللقاءات ركزت على تقييم السيولة المتاحة حاليا والمتوقعة مستقبلا وذلك في اطار التحضيرات الجارية لتطبيق اي قانون مرتقب يتعلق بالاستقرار المالي واسترداد الودائع.
وبين المصرف المركزي ان الاجتماعات عقدت بمشاركة مصارف اختارتها جمعية مصارف لبنان وبحضور مستشارين ماليين من مؤسسة روتشيلد وشركاه. وأضاف البيان ان النقاشات تمحورت حول قدرة المصارف على استئناف نشاطها مستقبلا وتحديد الموارد المتاحة للوفاء بالتزامات اعادة الودائع الى اصحابها.
وكشف المصرف ان المحور الاول تناول متطلبات اعادة رسملة المصارف بما يتيح لها استئناف مهامها واستيعاب الخسائر الناجمة عن الاختلالات السابقة. بينما ركز المحور الثاني على مستويات السيولة الحالية والمستقبلية في النظام المصرفي والاصول التي يمكن تحويلها الى سيولة نقدية لتحديد الموارد الفعلية لتسديد الودائع.
ونفى مصرف لبنان ما وصفها بمعلومات مغلوطة تداولتها وسائل اعلام بخصوص مشاركة اطراف خارجية في الاجتماعات موضحا ان الموضوعات المطروحة تندرج حصرا ضمن نطاق اهتمامه والمصارف. وأضاف ان هذه اللقاءات تاتي ضمن عملية مراجعة وتقييم تحوطي لتحديد حجم المبالغ القابلة للاسترداد والمهل الزمنية الواقعية بعيدا عن الوعود غير القابلة للتنفيذ.
واكد المصرف ان المصارف تعد شريكا اساسيا في عملية اعادة الودائع الى جانب الدولة اللبنانية بوصفها محركا للتعافي الاقتصادي. وشدد على ان تحقيق النمو المستدام يتطلب دورة ائتمانية فاعلة تتيح للمؤسسات والافراد الحصول على التمويل اللازم للاستثمار.
وأظهرت المعطيات ان حاكم مصرف لبنان كريم سعيد اجرى على هامش الاجتماعات لقاءات رفيعة المستوى شملت حاكم مصرف فرنسا ومسؤولين في وزارة الخزانة الاميركية. كما التقى ممثلين عن مكاتب محاماة تتابع دعاوى قضائية دولية ضد مسؤولين سابقين في المصرف على خلفية قضايا تتعلق باختلاس الاموال والاحتيال.







