تراجع الشيكل وخسائر البورصة بسبب ضبابية المشهد السياسي في اسرائيل

{title}
راصد الإخباري -

تتزايد الضغوط على الاسواق الاسرائيلية مع استمرار حالة الغموض التي تكتنف تشكيل الحكومة الجديدة عقب الانتخابات الاخيرة. واظهرت البيانات تراجع الشيكل امام الدولار بنسبة 1.6 بالمئة. بينما سجلت مؤشرات الاسهم في بورصة تل ابيب انخفاضا تجاوز 3 بالمئة وسط مخاوف متصاعدة من انعكاسات الحروب المستمرة وتفاقم الدين العام على الاقتصاد.

كشف تقرير اقتصادي ان السندات الاسرائيلية المقومة بالدولار شهدت تراجعا في الاداء مقارنة بنظيراتها في الاسواق الناشئة. واوضح ان العائد على سندات بقيمة ملياري دولار تستحق في عام 2036 ارتفع ليصل الى 5.19 بالمئة. وهو مؤشر يعكس ارتفاع المخاطر التي يراها المستثمرون وزيادة كلفة الاقتراض في ظل اقتراب الدين العام من حاجز 70 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.

قال الخبير الاقتصادي نصر عبد الكريم ان الاسواق الاسرائيلية تتفاعل بشكل مباشر مع الاحتمالات السياسية لتشكيل الحكومة. مبينا ان المستثمرين يراقبون عن كثب التطورات المتعلقة ببقاء بنيامين نتنياهو في الحكم من عدمه. واضاف ان حالة الضبابية تسببت في حساسية مفرطة بالاسواق النقدية والمالية.

اشار عبد الكريم الى ان استمرار الحكومة اليمينية الحالية قد يؤدي الى تعميق ازمة الثقة بالاقتصاد نتيجة تزايد الضغوط الخارجية واحتمالات انسحاب الاستثمارات. وتابع موضحا ان قطاع التكنولوجيا الحيوية والمتقدمة كان الاقل تضررا بسبب ارتباطه بالاسواق الدولية. في حين تعرضت قطاعات الخدمات والزراعة والمال والمصارف لضغوط كبيرة بفعل ارتفاع الفائدة والاضطرابات السياسية.

حذر الخبير الاقتصادي من ان الحروب المستمرة تضاعف الاعباء على الموازنة العامة وتزيد من احتمالات خفض التصنيف الائتماني. واكد ان الاقتصاد الاسرائيلي بات يواجه تحديات صعبة تتمثل في ضرورة التعامل مع عجز الميزانية المتوقع الذي قد يصل الى 4.14 بالمئة خلال العام الجاري. مع توقعات بارتفاعه الى 4.6 بالمئة بحلول عام 2027.