فرنسا تواجه ازمة اقتصادية خانقة بين انكماش النمو وارتفاع تكاليف الاقتراض
تواجه فرنسا ضغوطا اقتصادية ومالية متصاعدة بعد ان اظهرت بيانات رسمية انكماش اقتصادها بشكل غير متوقع خلال الربع الثالث من العام. واوضح المعهد الوطني للاحصاء والدراسات الاقتصادية ان الناتج المحلي الاجمالي تراجع بنسبة 0.1 في المائة بعد فترة من الركود الاقتصادي. مبينا ان البلاد لم تحقق اي نمو يذكر منذ بداية العام الحالي.
وكشفت البيانات عن تسارع معدلات التضخم لتصل الى 3.4 في المائة في اكتوبر. واكد وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور ان الاقتصاد يتجه نحو وضع حرج في حال فشل الحكومة في اقرار موازنة تضبط العجز المالي. واضاف ان حالة الجمود الاقتصادي التي تشهدها البلاد تضعف قدرة الحكومة على تحقيق توقعات النمو المحدودة وتزيد من مخاوف المستثمرين بشأن استدامة الدين العام.
واظهرت مؤشرات الاسواق المالية ارتفاع عوائد السندات الفرنسية لاجل 10 سنوات لتصل الى مستويات قياسية. واشار محللون اقتصاديون الى ان الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والالمانية اتسع بشكل ملحوظ ليصل الى 160 نقطة اساس. وهو ما يعكس علاوة مخاطر مرتفعة مرتبطة بالديون السيادية الفرنسية وسط تزايد التوترات السياسية والاجتماعية.
وحذر خبراء اقتصاديون من دخول فرنسا في حلقة مفرغة حيث يؤدي ضعف النمو الى مطالبة المستثمرين بعوائد اعلى على السندات. مما يرفع تكاليف الاقتراض ويضغط بشكل اكبر على النشاط الاقتصادي. وبين ماكسيم دارميه الخبير لدى اليانز تريد ان نقطة انطلاق الاقتصاد في المرحلة المقبلة ضعيفة للغاية مما يثير شكوكا حول مصداقية جهود خفض العجز المالي.
وتتزامن هذه التحديات مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية رفضا لارتفاع تكاليف المعيشة. واوضح وزير الداخلية لوران نونيز ان السلطات تستعد لمواجهة مخاطر امنية عالية مع توقع تنظيم تحركات شعبية واسعة. واضاف ان الحكومة اتخذت تدابير لنشر قوات الامن تحسبا لاي اضطرابات قد تزيد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي في البلاد.







