سائقو الاجرة في سوريا يتجهون نحو السيارات الكهربائية لخفض تكاليف الوقود

{title}
راصد الإخباري -

يتزايد اقبال سائقي سيارات الاجرة في العاصمة السورية دمشق على اقتناء السيارات الكهربائية كبديل عملي عن المركبات التقليدية التي تعمل بالبنزين. وقال السائق محمد كنعان ان التحول نحو هذه السيارات جاء مدفوعا بالرغبة في تقليص نفقات التشغيل الباهظة التي اثقلت كاهله بعد الارتفاعات المتتالية في اسعار المحروقات. واضاف ان السيارة الكهربائية اصبحت تمثل طوق نجاة لتحقيق عائد مادي مجز بعد ان كان دخله اليومي يضيع بالكامل في تكاليف الوقود.

واوضح كنعان ان الفوارق المالية مشجعة للغاية حيث يقدر تكلفة شحن سيارته لقطع مسافة مئتي كيلومتر بنحو ستة دولارات فقط مقابل ستة وعشرين دولارا للبنزين لنفس المسافة. وكشفت التقارير الميدانية ان هذا التوجه نحو السيارات الكهربائية التي غالبيتها صينية المنشأ اصبح ظاهرة ملموسة في الشوارع السورية بحثا عن حلول اقتصادية في ظل ازمات الوقود المتكررة.

وذكر حمزة سكر وهو صاحب معرض سيارات ان الطلب على المركبات الكهربائية والهجينة شهد طفرة ملحوظة خلال الاشهر الاخيرة بسبب تدهور جودة البنزين المتاح وارتفاع سعره. واشار الى ان المعارض باتت تبيع اربع سيارات كهربائية مقابل سيارة واحدة تعمل بالبنزين نظرا لكون اسعار الكهربائية اصبحت اكثر تنافسية وجذبا للسائقين مقارنة بالسيارات التقليدية.

وبين مدير التشغيل في شركة تطبيقات اجرة رامي الحمد ان نسبة السيارات الكهربائية المسجلة في التطبيق ارتفعت بنحو عشرين في المئة في الاونة الاخيرة. واكد ان هذا التحول يمنح السائقين هامشا اكبر من الربح نتيجة انخفاض التكاليف التشغيلية بشكل كبير مقارنة بمركبات البنزين التقليدية.

واظهرت بيانات وزارة النقل دخول اعداد كبيرة من السيارات المستوردة الى البلاد عقب تخفيف القيود الجمركية مؤخرا. ورغم التحديات المتعلقة بشبكة الكهرباء الوطنية وتوفر مراكز الشحن الا ان السائقين يعبرون عن رضاهم عن التجربة التي توفر لهم توفيرا ماليا ملموسا وتمنح الركاب وسيلة نقل حديثة ومريحة.