الاقتصاد الاميركي يسجل نموا قويا يتجاوز توقعات الخبراء
سجل الاقتصاد الاميركي نموا لافتا في الربع الثالث متجاوزا التوقعات السابقة بفضل صمود الانفاق الاستهلاكي والاستثمارات التجارية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي ساهمت في امتصاص تداعيات ارتفاع اسعار النفط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط. واوضح مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة في تقديره الاولي ان الناتج المحلي الاجمالي حقق نموا بمعدل 3.4 في المئة خلال الربع الماضي بينما كان المحللون يترقبون نموا لا يتجاوز 3.2 في المئة.
واظهرت البيانات الرسمية تباينا بين الاداء الاقتصادي القوي وبين التقييمات الشعبية التي تعكسها مستويات ثقة المستهلكين في ظل اقتراب مواعيد الاستحقاقات الانتخابية الحاسمة للكونغرس. وبينت المؤشرات ان وتيرة التوسع الاقتصادي الحالية تتجاوز بكثير النطاق الذي يحدده مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي للحفاظ على استقرار التضخم عند مستوى 2 في المئة.
وكشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش ان النشاط الاقتصادي لا يزال يتوسع بقوة على الرغم من حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الاقليمية مبينا ان الانفاق المحلي اثبت قدرة كبيرة على الصمود. واشار خبراء اقتصاديون الى ان هيمنة الانفاق على مشروعات الذكاء الاصطناعي قد لا تعكس الصورة الكاملة لحالة السوق نظرا للمخاطر المرتبطة بعوائد الاستثمارات طويلة الاجل في هذا القطاع.
وارتفع الانفاق الاستهلاكي الذي يعد المحرك الرئيسي للاقتصاد الاميركي بنسبة 3.8 في المئة خلال الفترة بين يوليو وسبتمبر مدعوما بتراجع مستويات تسريح العمال واستقرار وتيرة التوظيف. واضاف المختصون ان الاسر الاميركية بدأت تعتمد على مدخراتها لتمويل استهلاكها في ظل استمرار ضغوط اسعار الوقود وتوقعات بتباطؤ محتمل في وتيرة الانفاق خلال المرحلة المقبلة.







