البنك المركزي الاوروبي يثبت اسعار الفائدة ويحذر من مخاطر التضخم

{title}
راصد الإخباري -

قرر البنك المركزي الاوروبي الابقاء على اسعار الفائدة دون تغيير في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع من قبل الاسواق المالية العالمية. واوضح البنك في بيانه الصادر اليوم انه يحذر من تصاعد مخاطر التضخم نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة وهو ما قد يعزز التوقعات برفع الفائدة خلال الفترة المقبلة.

واشار المركزي الاوروبي الى انه قام برفع اسعار الفائدة مرتين خلال العام الحالي في محاولة للسيطرة على تضخم اسعار الطاقة الناجم عن التوترات الجيوسياسية ومنع تحوله الى موجة تضخمية راسخة في الاقتصاد. وبين البنك انه لا يزال بحاجة الى مزيد من التشديد النقدي لكنه لن يتسرع في قراراته ما لم تظهر ادلة ملموسة على نشوء اثار تضخمية مقلقة.

وكشفت كريستين لاغارد رئيسة البنك عن اعتزامها التنحي المبكر عن منصبها في وقت حذر فيه البنك من ان مخاطر التضخم تميل الى الاتجاه الصعودي بسبب ارتفاع اسعار النفط والغاز. واظهرت بيانات البنك ان اسعار الطاقة تواصل ارتفاعها مما يفاقم المخاطر المحيطة بتوقعات التضخم ويدفع بمخاطر النمو نحو الجانب السلبي مع بقاء التضخم الاساسي مستقرا الى حد كبير.

واضاف البنك ان زيادة حدة صدمة الطاقة واستمرارها لفترة اطول من المرجح ان تؤدي الى ارتفاع التضخم وتقويض النمو الاقتصادي. واوضح ان تدهور ظروف التمويل ولا سيما في فرنسا قد يزيد من تعقيد القرارات النقدية المقبلة خاصة مع الارتفاع الحاد في تكاليف الاقتراض وتباطؤ تدفق الائتمان الذي يحد من نمو الاقتصاد.

وبين البنك ان تشديد الاوضاع النقدية ينطوي على مخاطر اضطرابات مالية مشيرا الى ان فرنسا تدفع حاليا علاوة مرتفعة فوق عائد السندات الالمانية للاقتراض لاجل عشر سنوات وهي فجوة لم تسجل منذ عقود. وقال البنك ان ظروف التمويل شهدت مزيدا من التشدد مما يفرض ضغوطا على التضخم والنمو في ظل مهمة دقيقة يواجهها البنك لمنع ترسخ التضخم وتجنب دفع الاقتصاد نحو الركود.

واظهرت استطلاعات اراء الاقتصاديين ان الغالبية تتوقع اجراء رفع واحد او رفعين اضافيين لاسعار الفائدة قبل انهاء دورة التشديد النقدي الحالية. واشار التقرير الى ان التحدي الاكثر الحاحا يتمثل في الاضطرابات التي تشهدها اسواق السندات نتيجة الارتفاع العالمي في العوائد المدفوع بتحسن توقعات النمو وزيادة اصدارات الدين.

وختم البنك موضحا ان المخاوف تزايدت في فرنسا ازاء تنامي عبء الدين العام وضبابية الافاق المالية عقب الانتخابات الاخيرة ومقترحات سياسية بشطب الديون وهو ما ادى الى ارتفاع حاد في تكاليف الاقتراض لتصل الى مستويات هي الاعلى منذ ربع قرن.