لاغارد تحذر الدول المثقلة بالديون من استمرار ارتفاع اسعار الفائدة وتفاقم التضخم
وجهت رئيسة البنك المركزي الاوروبي كريستين لاغارد تحذيرا شديد اللهجة للدول المثقلة بالديون بضرورة توخي الحذر من استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض. وقالت لاغارد في تصريحاتها ان على هذه الدول ادراج احتمال بقاء اسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة ضمن خططها المالية المستقبلية. واضافت ان المنطقة تواجه مخاطر اقتصادية متزايدة نتيجة اضطرابات الطاقة والتوترات الجيوسياسية الراهنة.
واوضحت لاغارد خلال مؤتمر صحفي عقدته في فرانكفورت ان الدول التي تعاني من مديونية مرتفعة مطالبة بالالتزام الصارم بالقواعد المالية للاتحاد الاوروبي في ظل البيئة النقدية الحالية. وبينت ان البنك المركزي يمتلك الادوات اللازمة للتدخل في حال حدوث اضطرابات في الاسواق تهدد سلامة انتقال السياسة النقدية مشيرة الى ان استخدام هذه الادوات يظل رهنا بالضوابط المعمول بها.
واعلن البنك المركزي الاوروبي تثبيت اسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير حيث استقر سعر الفائدة على الودائع عند 2.5 بالمئة وسعر اعادة التمويل عند 2.65 بالمئة وسعر الاقراض الهامشي عند 2.9 بالمئة. واكدت لاغارد ان هذا القرار يأتي في ظل ارتفاع معدلات التضخم التي وصلت الى 3.8 بالمئة في سبتمبر الماضي معربة عن قلقها من ان مخاطر التضخم لا تزال تميل نحو الارتفاع بسبب صدمات الامداد وتأثيراتها على اسعار السلع والخدمات والاجور.
وكشفت لاغارد عن ان التوقعات الاقتصادية لمنطقة اليورو تشير الى احتمال تباطؤ النمو في ظل تزايد حالة عدم اليقين الناتجة عن الصراعات الاقليمية والحرب الروسية الاوكرانية. واوضحت ان ارتفاع اسعار الطاقة يضغط بشكل مباشر على الدخل الحقيقي للاسر ويضعف الانفاق الاستهلاكي والاستثمارات في الوقت الذي تراجع فيه الطلب على القروض العقارية بشكل ملحوظ نتيجة ارتفاع تكاليف التمويل.
واظهرت البيانات ان متوسط سعر الفائدة على القروض العقارية سجل ارتفاعا ليصل الى 3.6 بالمئة في اغسطس الماضي. واضافت لاغارد ان البنك المركزي لا يزال متمسكا بهدفه المتمثل في خفض التضخم الى 2 بالمئة على المدى المتوسط. واختتمت حديثها بالتأكيد على ان القرارات النقدية المستقبلية ستظل معتمدة على البيانات الاقتصادية المحدثة وتقييم المخاطر في كل اجتماع دون تقديم التزامات مسبقة بمسار محدد لاسعار الفائدة.







