استقالة كريستين لاغارد تطلق سباق خلافة رئاسة البنك المركزي الاوروبي
اعلنت كريستين لاغارد عن مغادرتها المبكرة لمنصبها على رأس البنك المركزي الاوروبي بعد اشهر من التكهنات التي سبقت هذا القرار. واوضحت لاغارد في رسالة وجهتها للجمهور قبيل صدور بيان رسمي من المؤسسة التي تتخذ من فرانكفورت مقرا لها انها تغادر وهي تشعر بانها ادت واجبها وان البنك بات مستعدا للمستقبل.
وبينت لاغارد خلال مؤتمر صحفي ان قرار رحيلها قبل انتهاء ولايتها يهدف الى التمتع بحرية الكلام والتعبير والانخراط في قضايا لا تندرج ضمن السياسة النقدية التي تفرض عليها التزام الحياد. واشارت الى ان مغادرتها المنصب ستتم في شهر شباط المقبل مما يتيح للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون المشاركة في اختيار خلف لها قبل الانتخابات الفرنسية في الربيع.
وكشفت التطورات عن بدء معركة سياسية بين العواصم الرئيسية في منطقة اليورو لخلافتها حيث تظهر برلين طموحات واضحة بشأن التوزيع المقبل للمناصب. وقال وزير المال الالماني لارس كلينغبايل ان المانيا ستوظف ثقلها بصفتها اكبر دولة في المنطقة للمساهمة في تشكيل قيادة تحظى بدعم واسع وتتحلى بالمسؤولية. واضاف المستشار الالماني فريدريش ميرتس ان عملية التعيين المنصوص عليها في معاهدة الاتحاد الاوروبي ستبدأ الان وستنجز بحلول نهاية العام.
واظهر قادة اوروبيون تقديرهم لمسيرة لاغارد حيث كتبت رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين مشيدة بدورها في الحفاظ على استقرار الاقتصاد خلال الجوائح والحروب. واشاد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بالتزام لاغارد بالمشروع الاوروبي وعملها الحازم داعيا الى التحضير لخلافتها بطريقة منظمة ومتوازنة.
واشار خبراء اقتصاديون الى بروز مرشحين اوفر حظا لخلافة لاغارد وهما الحاكم السابق للبنك المركزي الهولندي كلاس كنوت والرئيس السابق لبنك اسبانيا بابلو ارنانديز دي كوس. واوضح دبلوماسي اوروبي ان الاختيار قد يميل نحو مرشح من شمال اوروبا بالنظر الى التوازنات السابقة للمناصب التي تولاها فرنسيون وايطاليون.
وذكرت تقارير ان عملية التجديد تشمل ايضا مناصب اخرى مثل كبير الاقتصاديين وعضوا في المجلس التنفيذي مما يجعل المسألة جزءا من مفاوضات دقيقة لتقاسم المناصب بين الدول الكبرى. وبينت المصادر ان باريس قد تضغط للحصول على منصب كبير الاقتصاديين في حال ذهبت الرئاسة الى مرشح من خارج فرنسا.







