صندوق النقد الدولي يتحرك لاعداد برنامج تمويل جديد للعراق
كشف صندوق النقد الدولي عن تحركه ضمن مسارات اقتصادية متزامنة للتعامل مع التحديات العالمية والاقليمية المتصاعدة. واوضح الصندوق انه بدأ بالفعل تواصله مع السلطات العراقية بهدف الاعداد لبرنامج تمويل جديد في ظل الضغوط المالية الحادة التي يواجهها العراق نتيجة الحرب وتداعياتها على اسواق الطاقة واضطراب طرق النقل البحرية.
واكدت جولي كوزاك مديرة الاتصالات في صندوق النقد الدولي خلال احاطة صحافية في واشنطن ان المؤسسة تعتزم العمل عن كثب مع الجانب العراقي لفهم اولوياته الاقتصادية وتحديد اليات معالجة مواطن الضعف في الاقتصاد. وبينت كوزاك ان العراق يعاني قيودا شديدة في التمويل وضيقا في قاعدة الايرادات غير النفطية مما يزيد من الضغوط على التوازنات المالية للدولة في وقت اشار فيه الصندوق الى توقعات بانكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 16 في المئة خلال العام الحالي.
واضافت كوزاك ان المدير العام للصندوق كريستالينا غورغييفا كانت قد كشفت في وقت سابق عن طلب العراق رسميا اعداد برنامج دعم جديد وذلك عقب انتهاء البرامج السابقة التي جمعت الطرفين. واظهرت بيانات المؤسسة الدولية ان العراق يواجه استحقاقات فوائد مالية تتجاوز 400 مليون دولار بحلول عام 2030 مما يجعله في حاجة ماسة لادارة تدفقاته المالية وضمان استقرار اوضاعه الاقتصادية في ظل الظروف الراهنة.
وعلى صعيد اخر كشف الصندوق عن جهوده مع مصر للتوصل الى اتفاق على مستوى الخبراء بشان المراجعة الاخيرة للبرنامج القائم قبل منتصف ديسمبر. واوضحت كوزاك ان المباحثات تركز على الحفاظ على سياسة نقدية متشددة وضبط اوضاع المالية العامة لدعم استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز نمو يقوده القطاع الخاص.
واظهر الصندوق دعمه لتوجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي في تحديد مسار السياسة النقدية بناء على البيانات الاقتصادية المتاحة. واضافت كوزاك ان البنوك المركزية الكبرى تعمل حاليا في بيئة تتسم بدرجة عالية من عدم اليقين مما يستوجب مراقبة دقيقة لكافة المتغيرات لضمان التوازن بين احتواء التضخم ودعم النمو العالمي وسط استمرار الصدمات الاقتصادية.







