تراجع عقود ناسداك بضغط نتائج الفابت ومايكروسوفت
شهدت العقود الاجلة لمؤشر ناسداك تراجعا ملحوظا اليوم بعد ان دفعت النتائج المالية المتباينة لشركتي الفابت ومايكروسوفت المستثمرين نحو اعادة تقييم العوائد المرتقبة من الانفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتتجه الانظار حاليا نحو بيانات التضخم المرتقبة وسط ترقب الاسواق لتوجهات السياسة النقدية بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي ابقاء اسعار الفائدة دون تغيير.
كشفت تعاملات ما قبل افتتاح السوق عن هبوط اسهم الفابت بنسبة 10.5 في المائة نتيجة نتائج مخيبة للتوقعات في قطاع الاعلانات عبر محرك البحث الى جانب استنزاف السيولة النقدية لدعم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. واوضح جيريمي سالتزبرغ نائب الرئيس وكبير مسؤولي الاستثمار في تشيك كابيتال مانجمنت ان المستثمرين بدؤوا في التدقيق بجدية في الجداول الزمنية لتحقيق عوائد تجارية مقابل معدلات الانفاق الرأسمالي ولم يعد هناك منح لشركات الحوسبة السحابية اعفاء مفتوحا للإنفاق دون حدود.
واضافت مايكروسوفت زخما مغايرا بارتفاع اسهمها بنسبة 3.5 في المائة عقب تسجيل تدفقات نقدية تجاوزت تقديرات المحللين مع توقعات بنمو قوي في الخدمات السحابية مما يعكس نجاح استثماراتها في الذكاء الاصطناعي. وفي المقابل سجلت اسهم قطاع التكنولوجيا تراجعات حادة حيث هوت اسهم فورتينت بنسبة 25.4 في المائة وتراجعت اسهم سيرفس ناو بنسبة 19 في المائة وسط ضعف عام في قطاع البرمجيات.
وبينت البيانات انخفاض اسهم مارفيل تكنولوجي بنسبة 9.4 في المائة وسط انباء عن محادثات استحواذ على لومينتوم هولدينغز التي ارتفعت اسهمها بدورها بنسبة 4.3 في المائة. كما اتجه قطاع اشباه الموصلات نحو الهبوط حيث تراجعت اسهم انفيديا واي ام دي وانتل بنسب متفاوتة وسط ترقب لنتائج اعمال شركات كبرى مثل انتل وامازون التي ستصدر بعد اغلاق الاسواق.
واظهرت المؤشرات المالية تباين الاداء في العقود الاجلة حيث ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.35 في المائة بينما تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.41 في المائة وانخفض مؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.22 في المائة. وذكر جون بوتشر كبير الاقتصاديين الاميركيين في ابردين ان قرار الاحتياطي الفيدرالي يمثل توقفا مؤقتا لتقييم الاوضاع الاقتصادية قبل اتخاذ خطوات مستقبلية محتملة في ديسمبر.
واختتمت الاسواق تعاملاتها بتركيز كبير على تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي وبيانات الناتج المحلي الاجمالي للربع الثالث. وتشير اداة فيد ووتش الى توقعات باحتمال يتجاوز 81 في المائة لرفع اسعار الفائدة في ديسمبر المقبل في ظل استمرار ضغوط التضخم المرتبطة بتقلبات اسعار النفط والصراع في الشرق الاوسط.







