سباق القوى العظمى لتجاوز هيمنة نظام سويفت المالي
تحول نظام سويفت من مجرد شبكة لتبادل الرسائل المالية بين البنوك الى جزء اساسي من معادلة النفوذ الاقتصادي العالمي. واوضح مراقبون ان استخدام العقوبات المالية كاداة للضغط السياسي دفع دولا مثل روسيا وايران الى تكثيف جهودها لتطوير بدائل تقلل من اعتمادها على المنظومة المالية الدولية القائمة.
وبينت البيانات ان تاسيس سويفت يعود الى عام 1973 كاختصار لجمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك. واشار التقرير الى ان النظام بدا عملياته الفعلية عام 1977 ليربط اليوم اكثر من 11 الف مؤسسة مالية في نحو 200 دولة حول العالم. وكشفت الاحصائيات ان متوسط الرسائل المالية المتبادلة عبر الشبكة بلغ نحو 59.8 مليون رسالة يوميا خلال العام الجاري مما يعكس مكانتها المحورية في البنية التحتية للمعاملات الدولية.
واكد خبراء ان اهمية سويفت تنبع من دورها في تسهيل المعاملات المصرفية. غير ان ارتباطها بالقوانين والعقوبات الاوروبية والنفوذ الامريكي جعلها اداة ضغط اقتصادي. واوضحت المعطيات ان استبعاد المصارف من خدمات الشبكة يؤدي الى تعقيد تحويل الاموال وتسديد قيمة الواردات مما يدفع الدول المتضررة للبحث عن قنوات بديلة.
وكشفت التطورات ان ايران طورت نظام سيبام بعد استبعاد مصارفها في 2012. بينما بدات روسيا في بناء نظام اس بي اف اس عام 2014 عقب فرض عقوبات غربية. واضافت التقارير ان موسكو اطلقت شبكة ايه 7 عام 2024 لتعزيز مدفوعاتها العابرة للحدود بعيدا عن القنوات التقليدية.
وبينت التحليلات ان دولا اخرى مثل الصين والهند تسعى لتعزيز استقلالها المالي. حيث اطلقت الصين نظام سي اي بي اس عام 2015 لتسهيل التسوية باليوان. في حين طورت الهند نظام اس اف ام اس وواجهة المدفوعات الموحدة يو بي اي لتعزيز كفاءة التحويلات المالية المحلية والدولية.
وخلصت التقديرات الى ان البدائل لا تزال تواجه تحديات تتعلق بمدى الانتشار والقبول لدى المصارف الدولية. واشار محللون الى ان التنافس الحالي لا يقتصر على الجوانب التقنية فحسب بل يمتد ليشمل محاولات تقليل الاعتماد على الدولار وبناء نظام مالي اكثر تنوعا في ظل استمرار هيمنة المنظومة التقليدية.







