تعديلات بيان الاحتياطي الفيدرالي تكشف ملامح السياسة النقدية المقبلة

{title}
راصد الإخباري -

كشفت التعديلات الاخيرة في بيان الاحتياطي الفيدرالي الاميركي عن تحولات لافتة في تقييم البنك المركزي للنشاط الاقتصادي ومسار التضخم. واظهرت المقارنة بين البيان الصادر في اكتوبر والبيان السابق تمسك المجلس بهدف اعادة التضخم الى مستوى 2 في المئة مع ارجاء تحديد الخطوة التالية في مسار اسعار الفائدة لحين توافر مزيد من البيانات الاقتصادية.

واوضح المجلس في بيانه الجديد ان النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة قوية بدلا من وصفه بالمتين كما ورد في سبتمبر. وبينت البيانات ان هذا التغيير يعكس نظرة اكثر تفاؤلا تجاه الاداء الاقتصادي العام مع استمرار صمود الانفاق المحلي وقوة نمو الانتاجية ومتانة الاستثمار الراسمالي رغم حالة عدم اليقين الناتجة عن التطورات الجيوسياسية.

واضاف المجلس في سياق حديثه عن التضخم انه استبدل التعهد السابق بدعم خفض الاسعار عبر رفع الفائدة بالتاكيد على ان تراكم المعلومات سيساعد اللجنة في تحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. واكدت الصياغة الجديدة ان الفيدرالي لم يقدم تعهدا بخطوة محددة للاجتماع المقبل بل ربط قراراته القادمة بتطور المؤشرات المتاحة لضمان عودة التضخم الى مستهدفه.

وتابعت اللجنة ان قرار تثبيت اسعار الفائدة عند نطاق 3.75 الى 4 في المئة جاء بموافقة عشرة اعضاء مقابل اعتراض عضوين هما ليزا كوك وبيث هاماك اللتان فضلتا رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية. وكشف هذا الانقسام في التصويت عن وجود تيار داخل لجنة السياسة النقدية يرى ضرورة مستمرة للتشديد النقدي لمواجهة الضغوط التضخمية.

وختم المجلس بيانه بالتاكيد على ان قراءة البيانات الاقتصادية المقبلة ستظل المحرك الاساسي لرسم مسار السياسة النقدية دون حسم مسبق لتوقيت او حجم الخطوة التالية. واظهرت هذه التوجهات ان الفيدرالي يوازن حاليا بين قوة النشاط الاقتصادي واستمرار ارتفاع التضخم في بيئة اقتصادية تتطلب دقة عالية في اتخاذ القرارات.