مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات ركيزة استراتيجية لتوطين القطاع في السعودية
تتجسد في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية ملامح قاعدة صناعية سعودية كبرى تستهدف نقل قطاع السيارات من مرحلة استقطاب الشركات العالمية إلى بناء منظومة متكاملة تشمل التصنيع والخدمات اللوجستية وتأهيل الكفاءات الوطنية. ويجمع مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات شركات محلية وعالمية بارزة منها سير ولوسيد وهيونداي الشرق الاوسط لصناعة المحركات إلى جانب مشاريع لتوطين إنتاج المكونات ومرافق للتدريب.
كشف المهندس ماجد عبد الله متبولي الرئيس التنفيذي للعمليات في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية أن المجمع يمثل ركيزة استراتيجية لدعم التحول الاقتصادي في المملكة عبر جمع الاستثمارات الصناعية والخبرات العالمية ضمن منظومة واحدة. وأضاف أن أهمية المشروع تتجاوز مجرد استقطاب الشركات لتصل إلى بناء روابط قوية بين منتجي المركبات وموردي المكونات ومؤسسات التدريب بما يسهم في توسيع قاعدة التوريد المحلية ونقل المعرفة.
أوضح متبولي أن وجود الشركات العالمية إلى جانب العلامات الوطنية يتيح تراكم الخبرات الصناعية وتطوير الكفاءات السعودية بما يعزز قدرة المملكة على الاستفادة من التحولات العالمية في قطاع السيارات ويدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030. مبينا أن المجمع يستهدف الإسهام بنحو 92 مليار ريال في الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي بحلول عام 2035 مع استحداث فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
أظهرت البيانات أن شركة سير تعد أحد المشاريع الرئيسية في المجمع حيث تخطط لإنتاج سبعة طرازات من السيارات بحلول عام 2030. وفي سياق متصل تحتضن المدينة مصنع شركة لوسيد الذي يعد الأول لها خارج الولايات المتحدة حيث تعمل الشركة على تطوير منشأة إنتاج ثانية تستهدف تصنيع سيارات مكتملة.
أشار متبولي إلى أن مجمع مسارات للتنقل يشكل جزءا حيويا من استراتيجية استقطاب موردي السيارات حيث تم تأجير 73 في المئة من أراضيه الصناعية. ويجري حاليا تطوير ستة مصانع لموردين عالميين داخل المجمع لتعزيز سلاسل الإمداد وتقليص المسافات بين حلقات الإنتاج.
أكدت التقارير أن الأكاديمية الوطنية للسيارات والمركبات نافا تلعب دورا محوريا في تأهيل القوى العاملة حيث أسهمت في إعداد أكثر من 1200 فني خلال عامين. ويأتي هذا الاستثمار في التدريب بالتوازي مع استقطاب الشركات لضمان توافر الكفاءات القادرة على تشغيل المصانع وتعزيز تنافسيتها.
بين متبولي أن موقع المدينة على ساحل البحر الأحمر وارتباطها المباشر بميناء الملك عبد الله يوفران للمصنعين قاعدة انطلاق قوية للوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية. مشددا على أن تكامل البنية اللوجستية والخدمات المتكاملة يرسخ مكانة المملكة في سلاسل القيمة العالمية لصناعة المركبات.







