تركيا تقر قانونا جديدا لتسريع استرداد اموال المستثمرين في الصناديق المتعثرة

{title}
راصد الإخباري -

اقرت تركيا تشريعا جديدا ينظم عملية تصفية صناديق الاستثمار التي جمدت فيها اموال المستثمرين، مع منح صلاحية صرف دفعات مؤقتة تصل الى مليون ليرة تركية للمستثمر الواحد. ويهدف هذا القانون الى تسريع وتيرة استرداد الاموال ومعالجة الازمة التي طالت نحو 456 الف مستثمر.

وكشف البرلمان التركي عن اقرار هذا التشريع الذي يحمل الرقم 7596، وذلك بعد ان ظلت اموال المدخرين عالقة منذ قرار هيئة اسواق المال بتصفية مجموعة من الصناديق على خلفية شبهات تتعلق بالتلاعب في الاصول وتضخيم تقييماتها. واوضح النص القانوني ان الهدف يتمثل في تنظيم التصفية واستعادة الاصول التي قد تكون خرجت بطرق مخالفة للقانون، مع ملاحقة المسؤولين عن تلك الخسائر.

وقال مسؤولون ان القانون يسمح بصرف دفعات مؤقتة بحد اقصى مليون ليرة، على ان يتم خصمها لاحقا من المستحقات النهائية، مبينا ان هذه الخطوة لا تشكل ضمانا حكوميا بالاسترداد الكامل. واضاف ان الاولوية في المدفوعات تمنح لصغار المستثمرين في حال عدم كفاية السيولة المتاحة في الصندوق المعني.

واظهرت البيانات المعروضة امام البرلمان ان عدد المستثمرين الافراد المتضررين بلغ 455 الفا و758 شخصا، بينما شملت قرارات التصفية 131 صندوقا استثماريا. واشار وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك الى ان نحو 390 الف حساب استثماري سيستفيد من عمليات السداد، موضحا ان السلطات انجزت تصفية 84 صندوقا حتى الان.

واكد التشريع الجديد منح هيئة اسواق المال التركية صلاحيات واسعة للاشراف على عمليات التصفية وتحديد اساليب بيع الاصول. كما تتيح النصوص القانونية ملاحقة الاموال التي خرجت من الصناديق عبر معاملات غير قانونية لضمان استردادها وتحميل المتورطين تبعات الخسائر، مع التاكيد على ان حجم الاموال المستردة يرتبط في النهاية بقيمة الاصول المتاحة ونتائج التحقيقات الجارية.