السعودية تبرز ضمن الاسواق المتسارعة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المادي

{title}
راصد الإخباري -

صنفت تقارير عالمية حديثة المملكة العربية السعودية ضمن قائمة الاسواق المتسارعة في مجال تطوير الذكاء الاصطناعي المادي. واوضح تقرير اتجاهات الشركات الناشئة العالمية الصادر عن امازون ويب سيرفيسز ان هذا التصنيف يضع المملكة في مجموعة تضم دولا مثل فرنسا وسنغافورة والهند وكندا واستراليا والمكسيك.

وكشف التقرير ان الذكاء الاصطناعي المادي يعتمد على تمكين الروبوتات والآلات من فهم العالم الحقيقي والتفاعل معه بشكل مستقل بدلا من الاكتفاء بمعالجة البيانات النصية او الصور. واضاف التقرير ان هذه الاسواق تمتلك شركات ناشئة واعدة في هذا القطاع لكنها لا تزال تحتاج الى تسريع وتيرة تبني التقنيات محليا لتعزيز النمو الاقتصادي.

وبينت البيانات المستندة الى مسح شمل 4420 شركة تقنية ناشئة ان 15 في المئة من اجمالي العينة تعمل في تطوير الذكاء الاصطناعي المادي. واظهرت النتائج ان التحدي الاكبر لا يكمن في ابتكار التقنية بقدر ما يرتبط بمدى استعداد الاسواق لتبنيها اذ اشار 70 في المئة من الشركات الى ان بطء تبني العملاء يعد عائقا رئيسيا امام توسع اعمالهم.

واظهرت التوقعات ان قطاعات التصنيع والسيارات والخدمات اللوجستية ستكون في مقدمة المستفيدين من هذه التقنيات. وقال مطورو الذكاء الاصطناعي المادي ان التطبيقات التجارية في المصانع والمستودعات تسهم في تحسين جودة العمليات ورفع كفاءة الانتاج بشكل ملحوظ.

وكشفت الدراسة ان 70 في المئة من الشركات العاملة في المجال تتوقع ان يسهم الذكاء الاصطناعي المادي في خلق وظائف جديدة اكثر مما يلغي. واضافت ان معظم التوظيفات المستقبلية ستتركز في تخصصات هندسية وتقنية دقيقة مثل مهندسي الروبوتات وفنيي الصيانة وانظمة التكامل.

واشار التقرير الى ان البنية التحتية الرقمية والحوسبة السحابية تمثل الركيزة الاساسية لتطوير هذه الانظمة الذكية. واكدت الشركات ان الاعتماد على المحاكاة والبيانات الاصطناعية يقلل من تكاليف التجارب المادية ويسمح باختبار سلوك الروبوتات في بيئات افتراضية قبل نشرها.

واوصى التقرير بضرورة تبني اربع مسارات استراتيجية لتسريع التبني تشمل زيادة الوعي بالتطبيقات العملية وتوفير برامج اعادة التأهيل المهني وتيسير التمويل والحوافز المالية. واضاف ان تفعيل المشتريات الحكومية للتقنيات المبتكرة سيلعب دورا محوريا في دعم الشركات الناشئة واثبات جدواها التشغيلية في السوق المحلي.