البنك المركزي الباكستاني يرفع سعر الفائدة لمواجهة التضخم

{title}
راصد الإخباري -

قرر البنك المركزي الباكستاني رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة اساس ليصل الى 12 بالمئة، وذلك في خطوة تهدف الى كبح الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع اسعار الطاقة واضطرابات الامدادات المرتبطة بالنزاعات الاقليمية. واظهر القرار الذي يعد الاول من نوعه منذ ابريل الماضي، وجود مخاوف جدية لدى صناع السياسة النقدية من استمرار معدلات التضخم فوق النطاق المستهدف الذي يتراوح بين 5 و7 بالمئة.

واوضحت لجنة السياسة النقدية بالبنك ان هذا القرار حظي بتأييد 9 من اصل 10 اعضاء، حيث يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من اليوم الثلاثاء، مبينا ان الخطوة جاءت في توقيت يشهد تزايدا في المخاطر المحيطة بالاسعار والنشاط الاقتصادي العام في البلاد.

وكشف البنك المركزي ان تصاعد الصراع في الشرق الاوسط وضعف احتمالات انتهائه في المدى القريب ساهما في ابقاء اسعار الطاقة العالمية عند مستويات مرتفعة، مما ادى الى تدهور توقعات التضخم مقارنة بالتقييمات السابقة، رغم ان الصدمة الاقتصادية المحلية ظلت محدودة بفضل الاجراءات النقدية والانضباط المالي.

واشار البنك الى ان تشديد السياسة النقدية يهدف بشكل اساسي الى تثبيت توقعات التضخم والحد من انتقال اثر ارتفاع اسعار السلع الاساسية الى الاقتصاد المحلي، مما يساعد في عودة المؤشرات تدريجيا الى المستويات المستهدفة على المدى المتوسط.

وبينت البيانات الصادرة عن مكتب الاحصاء الباكستاني ان معدل التضخم السنوي سجل 10.26 بالمئة في سبتمبر الماضي، حيث تأثرت الاسعار بشكل مباشر بارتفاع تكاليف النقل بنسبة 27.43 بالمئة، وزيادة تكاليف السكن والطاقة بنسبة 12.39 بالمئة، مما يعكس الضغوط الكبيرة التي تفرضها اسعار الطاقة العالمية.

واضاف البنك ان احتياطيات النقد الاجنبي استقرت عند نحو 21.5 مليار دولار، وهو ما يغطي احتياجات الواردات لثلاثة اشهر، موضحا ان توقعات نمو الناتج المحلي الاجمالي ظلت ثابتة عند نطاق يتراوح بين 3.5 و4.5 بالمئة، مع بقاء الحذر قائما تجاه التطورات الجيوسياسية.

وخلص البنك الى ان القرار يضع الاقتصاد الباكستاني امام تحدي الموازنة بين كبح التضخم والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على واردات الطاقة وتأثيرات تقلبات اسعار النفط العالمية على تكاليف الانتاج والاستيراد.