خبراء يحذرون من تضارب سياسات الدول واثره على التجارة والاستثمار العالمي

{title}
راصد الإخباري -

اكد مسؤولون حكوميون وممثلون عن منظمات دولية واقتصادية خلال فعاليات منتدى الاستثمار العالمي في الدوحة ان الفصل التقليدي بين سياسات التجارة والاستثمار لم يعد مجديا في ظل المتغيرات المتسارعة التي يمر بها الاقتصاد العالمي.

قال مشاركون في جلسة نقاشية حول مواءمة سياسات التجارة والاستثمار ان تحقيق التكامل والقدرة على التنبؤ بسياسات الدول بات ركيزة اساسية لتمكين الاقتصادات النامية من الاندماج في سلاسل القيمة العالمية خاصة في ظل التكلفة الاستثمارية الباهظة الناتجة عن حالة عدم اليقين.

فندت جوانا هيل نائبة مدير منظمة التجارة العالمية المخاوف المتعلقة بتفكك سلاسل القيمة في العالم موضحة ان البيانات تظهر بقاء حصتها في التجارة العالمية قوية للغاية مع توقعات بتوسعها بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي.

بينت هيل ان العالم يمر بمرحلة اعادة تنظيم وهيكلة عبر تنويع المخاطر والبحث عن المرونة منبهة في الوقت ذاته الى ان ارتفاع تكاليف التجارة في افريقيا وامريكا اللاتينية يعوق الاستفادة من هذه التحولات مما يستدعي تفعيل اتفاقيات تيسير التجارة والاستثمار لخفض الاعباء والروتين الاداري.

اوضحت لوز ماريا دي لا مورا مديرة قسم التجارة الدولية في مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية ان التحولات الجارية تمثل اعادة حوكمة للاقتصاد العالمي وليست تراجعا عن العولمة محددة اولويات لدعم الدول النامية تشمل تعزيز القدرات الانتاجية وضخ استثمارات في البنية التحتية وتفعيل التعاون الدولي لصياغة قواعد تمنع تعميق الفجوات التنموية.

حذرت آنا نوفيك رئيسة قسم الاستثمار في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من مخاطر التوسع في القيود التجارية كاشفة ان المحاكاة تظهر انخفاض الاستثمارات بنسبة 4 بالمئة عند فرض قيود واسعة في قطاعات متعددة مشيرة الى ان قطاع الاعمال يتجه للبحث عن بدائل مما ابرز دولا وسيطة جديدة في سلاسل القيمة.

شدد عامر بساط وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني على ان معالجة الازمات تتطلب اصلاح القضايا الاساسية وتحقيق الاستقرار المالي الكلي واصلاح القطاعات الحيوية مؤكدا ان لبنان يمتلك مقومات تؤهله ليكون مركزا اقليميا لقطاع الخدمات والشحن للاستفادة من موقعه الجغرافي.

استعرض عبد الرحمن عبد الرحمن زاده وزير التنمية الاقتصادية والتجارة الطاجيكي تحديات الدول غير الساحلية مشيرا الى ان بلاده حققت نموا صناعيا وتجاريا لافتا الى ان التحدي القادم يتمثل في التحول من تصدير المواد الخام الى السلع المصنعة ذات القيمة المضافة العالية.

كشف خالد حنفي الامين العام لاتحاد الغرف العربية ان التحدي الاكبر للقطاع الخاص العربي يكمن في عنصر المفاجأة والضبابية وتغير القواعد بشكل غير متوقع.

اوضح حنفي ان تكلفة عدم اليقين باهظة وتطال الانتاج والاستثمار والتوظيف مؤكدا ضرورة مشاركة القطاع الخاص في وضع سياسات التجارة والاستثمار لضمان استقرارها بعيدا عن التغيرات السياسية الحكومية.