بنك كندا يتجه لرفع اسعار الفائدة لكبح جماح التضخم
من المرجح ان يقدم بنك كندا على رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة اساس خلال اجتماع اليوم الاربعاء في خطوة استباقية تهدف الى منع انتقال تضخم اسعار الطاقة الى باقي قطاعات الاقتصاد الوطني وفقا لتوقعات الاسواق المالية وخبراء الاقتصاد. واوضح محللون ان هذا القرار من شانه زيادة تكاليف الاقتراض على المستهلكين وفرض مزيد من الضغوط على الاقتصاد الذي تظهر عليه علامات الضعف لكنه في الوقت ذاته يعكس قلق صناع السياسات من تسرب ارتفاع تكاليف الطاقة الى اسعار الغذاء والسكن.
وكشف محافظ بنك كندا تيف ماكلم في وقت سابق عن استعداد البنك للتحرك اذا ظل التضخم مرتفعا وهي اشارة عززتها استطلاعات البنك للشركات والمستهلكين التي اظهرت تنامي المخاوف من استمرار ضغوط الاسعار. وقال دوغ بورتر كبير الاقتصاديين في مجموعة بي ام او المالية ان المحافظ اكد مرارا ان المخاوف تزداد كلما استمرت اسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة معتبرا ان الوضع تجاوز مستوى الارتياح لدى البنك المركزي.
واضاف بورتر انه رغم ضعف الاوضاع الاقتصادية الا ان الرسائل الصادرة عن البنك تشير بوضوح الى احتمال اتخاذ خطوة الرفع. ومبينة البيانات الاخيرة ان التضخم السنوي سجل 3.1 في المائة في سبتمبر مدفوعا بشكل اساسي بقطاع الطاقة بينما تراجعت مؤشرات التضخم الاساسي الى ما دون 2 في المائة وهو المستوى المتوسط لنطاق التضخم المستهدف من البنك.
واظهرت تقارير اقتصادية ان مؤشرات قطاع الاسكان والتصنيع وتجارة الجملة تشير الى احتمالية ان يكون النمو الاقتصادي في الربع الثالث اقل من مستواه في الربع الثاني كما بينت احدث بيانات التوظيف ضعفا في سوق العمل تسبب في محو مكاسب الوظائف المسجلة منذ بداية العام. واوضح بيدرو انتونس كبير الاقتصاديين في مؤسسة سيغنال 49 ريسيرش ان اسعار النفط المرتفعة ستبدا في احداث ضغوط على اسعار مختلف القطاعات مؤكدا ان البنك يسعى لمنع امتداد هذه التاثيرات الى بقية الاقتصاد.
واضاف انتونس ان صناع القرار يرغبون في تبني نبرة حازمة لضمان بقاء توقعات التضخم راسخة ومستقرة. وتتوقع الاسواق المالية حاليا رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل الى 2.50 في المائة مع ترجيحات بوجود رفع اضافي واحد على الاقل قبل مارس المقبل. ومن المقرر ان يعلن البنك قراره اليوم الاربعاء مع اصدار تقريره الفصلي للسياسة النقدية الذي قد يتضمن مراجعة كبيرة لتوقعات التضخم للعام المقبل.







