بنك اليابان يتجه لرفع اسعار الفائدة في ديسمبر لمواجهة التضخم
يتجه بنك اليابان الى الابقاء على اسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الحالي مع تبني نبرة متشددة حيال التضخم قد تمهد الطريق امام رفعها في ديسمبر المقبل. وبين البنك ان هذا التحول يعكس انتقال المركزي الياباني من معركته الطويلة لتحفيز الاسعار الى التركيز على احتواء التضخم وابقائه مستقرا قرب مستهدفه البالغ 2 في المئة.
واوضح المحللون انه من المتوقع ان يبقي البنك سعر الفائدة الرئيسي عند 1.25 في المئة خلال اجتماعه المقرر يومي 29 و30 اكتوبر الجاري. مبينا ان هذه الخطوة تتيح مزيدا من الوقت لتقييم تاثير الزيادات السابقة في الفائدة على ظروف الاقراض قبل اتخاذ خطوة جديدة.
وكشفت مصادر مطلعة ان البنك سيرفع في تقرير التوقعات الفصلية تقديراته للتضخم خلال السنة المالية المقبلة بصورة طفيفة. واظهرت التوقعات ان البنك سيشير الى ان التضخم الاساسي اقترب من تحقيق مستهدفه المنشود.
واضاف البنك انه مع ترسخ نمو الاجور واستقرار توقعات التضخم قرب 2 في المئة فان تركيزه سيتحول الى تثبيت التضخم حول المستهدف من خلال رفع اسعار الفائدة تدريجيا باتجاه مستويات محايدة للاقتصاد لا تحفز النشاط الاقتصادي ولا تقيده.
واشار محافظ البنك كازو اويدا الى هذا التحول في توجهات السياسة النقدية عند رفع الفائدة في سبتمبر الماضي. واكدت ناومي موغوروما كبيرة استراتيجيي السندات في ميتسوبيشي يو اف جي مورغان ستانلي للاوراق المالية ان هذه المرحلة تمثل لحظة تاريخية تضع البنك امام مهمة اكثر تعقيدا تتمثل في الانتقال من دعم النشاط الاقتصادي الى كبح الضغوط التضخمية.
وتابعت موغوروما ان البنك سيراقب البيانات الاقتصادية المقبلة وتحركات الاسواق قبل ان يقرر ما اذا كان سيرفع الفائدة في ديسمبر او ينتظر حتى يناير. ويتوقع خبراء الاقتصاد رفع الفائدة الى 1.5 في المئة في ديسمبر مع استمرار وتيرة الزيادات الفصلية.
وبين البنك انه رغم انهاء مجموعة من اجراءات التيسير النقدي غير التقليدية في 2024 الا انه ظل حذرا في رفع الفائدة على اساس ان التضخم الاساسي لم يستقر بعد عند المستهدف. واظهرت البيانات ان استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة وصعود اسعار الواردات نتيجة ضعف الين زادا الضغوط التضخمية مما دفع البنك الى رفع الفائدة في سبتمبر.
واوضح البنك ان سعر الفائدة الحالي البالغ 1.25 في المئة اصبح ضمن النطاق الذي يقدره خبراء البنك لمعدل الفائدة المحايد في اليابان والبالغ بين 1.1 و2.5 في المئة. وتترقب الاسواق تصريحات اويدا عقب الاجتماع بحثا عن اشارات بشان توقيت الزيادة المقبلة وسرعتها في ظل ضغوط تضخمية متزايدة.







