الفيدرالي الاميركي يتجه لتثبيت اسعار الفائدة وسط ضغوط التضخم

{title}
راصد الإخباري -

يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي الى تثبيت اسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومي الثلاثاء والاربعاء وذلك قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. واظهرت المعطيات الحالية ان البنك المركزي يواجه ضغوطا تضخمية متزايدة ناتجة عن ارتفاع اسعار الطاقة وتداعيات الحرب على ايران في حين تترقب الاسواق اشارات حول توقيت استئناف التشديد النقدي.

واضاف المحللون ان القرار ياتي وسط حساسية سياسية تجاه تكاليف المعيشة وضغوط مستمرة من الرئيس دونالد ترمب على السياسة النقدية. وبين البنك المركزي انه يواجه معادلة صعبة بين احتواء التضخم الذي يتجاوز مستهدفه البالغ 2 في المائة وتجنب تشديد السياسة النقدية بوتيرة قد تضغط على سوق العمل.

وكشف البنك ان الاسواق لا تتوقف عند قرار الاربعاء بل تمتد انظارها الى البيانات الاقتصادية التي ستصدر الخميس بما في ذلك مؤشر اسعار نفقات الاستهلاك الشخصي والناتج المحلي الاجمالي للربع الثالث. واشار الخبراء الى ان هذه البيانات ستحدد مسار الفائدة خلال الاشهر المقبلة وسط توقعات بان تظل خيارات زيادة الفائدة في ديسمبر مطروحة في حال استمرار التضخم.

واوضح البنك ان التضخم لا يزال يشكل تحديا متجددا بعد عودته للارتفاع نتيجة الرسوم الجمركية وتداعيات الازمات الجيوسياسية. واظهرت البيانات الاخيرة ان مؤشر اسعار نفقات الاستهلاك الشخصي والتضخم الاساسي لا يزالان اعلى من مستهدفات الفيدرالي وفقا لمكتب التحليل الاقتصادي الاميركي.

وقال خبراء الاقتصاد ان قواعد السياسة النقدية تشير الى احتمالية الحاجة لرفع الفائدة اذا استمر الإنفاق الاسمي قويا. واشار المعهد الاميركي للبحوث الاقتصادية الى ان بعض النماذج الاقتصادية تدعم مستويات فائدة اعلى من الحالية بينما تؤكد ان هذه القواعد توفر مؤشرات استرشادية فقط وليس وصفات ملزمة.

واضاف المسؤولون ان سوق العمل لا يزال يوفر توازنا دقيقا حيث ان رفع الفائدة قد يحد من الطلب لكنه قد يضغط على التوظيف. وذكرت مصادر مطلعة ان صانعي السياسة النقدية قد يفضلون الانتظار قبل تنفيذ اي زيادات جديدة لتقييم الاوضاع الاقتصادية العالمية والمحلية.

وختم البنك ان المستثمرين يترقبون المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي كيفين وارش بحثا عن توجيهات بشان الخطوات المستقبلية. واكد المحللون ان بيانات الخميس ستكون عاملا محوريا في تحديد مسار التضخم وما اذا كان البنك المركزي سيمضي قدما في سياسة التشديد النقدي في الاجتماعات القادمة.