اسباب هبوط اسعار الذهب ومستقبل المعدن الاصفر في الاسواق

{title}
راصد الإخباري -

تعرض الذهب لموجة بيع حادة خلال الاسبوع المنتهي في اكتوبر الجاري، حيث هبطت الاسعار الى ما دون 4 آلاف دولار للاونصة للمرة الاولى منذ منتصف يوليو. واظهرت البيانات ان هذا التراجع جاء مع تصاعد المخاوف من استمرار التضخم وتزايد الرهانات على احتمال رفع اسعار الفائدة الاميركية مجددا قبل نهاية العام.

كشفت المعاملات الفورية عن انخفاض الذهب بنحو 4 في المئة خلال الاسبوع، مسجلا اسوأ اداء اسبوعي منذ يونيو، بعدما لامس مستوى 3975 دولارا للاونصة، قبل ان يستقر قرب 4 آلاف دولار. واوضحت الارقام ان العقود الاميركية الاجلة للذهب تسليم ديسمبر اغلقت عند 4007.90 دولار للاونصة، منخفضة 1.3 في المئة.

بينت التحليلات ان الهبوط لم يكن نتيجة عامل منفرد، بل جاء نتيجة تداخل مجموعة من الضغوط، في مقدمتها ارتفاع اسعار الطاقة، وتغير توقعات السياسة النقدية، وتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة، الى جانب عمليات تصفية للمراكز الاستثمارية.

قال خبراء ان ارتفاع اسعار النفط كان من ابرز العوامل الضاغطة، حيث صعد خام برنت الى اعلى مستوى له في اكثر من خمسة اشهر، مما عزز المخاوف من اضطراب الامدادات وزيادة الضغوط التضخمية التي تقلص فرص خفض اسعار الفائدة.

اضاف المحللون ان موجة البيع في اسهم شركات التكنولوجيا ساهمت في تسريع خسائر الذهب، حيث دفعت عمليات البيع المستثمرين الى توفير السيولة لتغطية طلبات الهامش، مما جعل الذهب مصدرا للسيولة بدلا من كونه ملاذا امنا في تلك اللحظات.

اوضحت بيانات البنوك المركزية تباين التوجهات، حيث واصلت روسيا خفض حيازاتها من الذهب ليصل الى 2264 طنا، بينما عززت الصين احتياطياتها باضافة 23 طنا في سبتمبر، مما يشير الى ان التراجع ليس ناتجا عن موجة بيع مركزية موحدة.

اشارت التوقعات الى ان استمرار التداول دون المستوى النفسي البالغ 4 آلاف دولار قد يزيد الضغوط الفنية، مع بقاء الانظار متجهة نحو قرارات الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الاوروبي وبيانات التضخم لتحديد المسار المستقبلي للمعدن الاصفر.