الذكاء الاصطناعي يدفع الاقتصاد البريطاني لتسجيل اقوى اداء له
سجلت الشركات البريطانية اقوى اداء لنشاطها منذ فبراير الماضي بدعم من نمو الطلبيات الجديدة وانتعاش الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي. واظهرت البيانات ان الاقتصاد البريطاني لا يزال يظهر قدرة على الصمود في مواجهة صدمات اسعار الطاقة.
واوضحت نتائج مؤشر ستاندرد اند بورز غلوبال المركب لمديري المشتريات ان المؤشر ارتفع الى 53.1 نقطة في اكتوبر مقارنة بـ 52 نقطة في سبتمبر متجاوزا بذلك كافة توقعات الاقتصاديين. وبينت النتائج عودة الشركات الى زيادة اعداد الموظفين لاول مرة منذ فترة طويلة مما يشير الى تحسن ملحوظ في سوق العمل.
وكشفت ستاندرد اند بورز غلوبال ان قطاع الصناعة حقق اقوى زيادة في الانتاج منذ اكثر من عامين بالتزامن مع تسارع نمو الطلبيات في قطاع الخدمات. واضافت ان الشركات عزت هذا التحسن في المبيعات الى ارتفاع الانفاق الاستثماري الموجه نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي والخدمات التكنولوجية.
وقال كريس ويليامسون كبير خبراء الاقتصاد في ستاندرد اند بورز غلوبال ماركت ان بعض الشركات فضلت ارجاء الانفاق لحين اعلان الموازنة الجديدة. وحذر ويليامسون من استمرار الضغوط التضخمية مشيرا الى ان قوة الاسعار الحالية تجعل من رفع بنك انجلترا لاسعار الفائدة امرا مرجحا في الاجتماع المقبل.
واظهر المسح ارتفاعا طفيفا في توقعات الشركات لادائها خلال الاثني عشر شهرا المقبلة رغم استمرار المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتكاليف الاقتراض. وفي سياق متصل ارتفع الجنيه الاسترليني الى اعلى مستوى له منذ 17 شهرا امام اليورو مدعوما بالبيانات الاقتصادية القوية وتراجع المخاوف المالية العامة.
واضاف بول ديلز كبير الاقتصاديين في كابيتال ايكونوميكس ان مؤشرات مديري المشتريات تبدو اكثر تفاؤلا مقارنة ببيانات مبيعات التجزئة وثقة المستهلكين. واكد ان الاقتصاد البريطاني يثبت قدرته على تحمل الضغوط الحالية رغم التحذيرات من ان تبعات التضخم قد تستمر لفترة اطول.







