البنك المركزي الروسي يثبت سعر الفائدة ويرفع توقعات التضخم

{title}
راصد الإخباري -

قرر البنك المركزي الروسي تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 14 في المائة وذلك للمرة الثانية في غضون اقل من شهرين. واوضح البنك في بيان له ان هذا القرار ياتي في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن تداعيات الهجمات بالطائرات المسيرة على مصافي النفط اضافة الى تنامي الانفاق الحكومي وارتفاع رسوم الخدمات العامة في وقت يشهد فيه الاقتصاد تباطؤا ملحوظا في معدلات النمو.

وكشف البنك المركزي عن رفع توقعاته لمعدلات التضخم خلال عام 2026 لتتراوح بين 7.1 و7.6 في المائة مقارنة بتقديرات سابقة كانت تدور بين 6 و7 في المائة. وبين ان هذه الخطوة تاتي متوافقة مع توجهات السياسة النقدية المتشددة التي تهدف الى كبح جماح الاسعار والعودة بها الى مستهدف الـ 4 في المائة بحلول عام 2027.

واظهرت البيانات الرسمية ارتفاع مؤشر اسعار المستهلكين بنسبة 6.2 في المائة منذ مطلع العام الحالي مقارنة بزيادة بلغت 4.8 في المائة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. واكد البنك ان ضغوط الاسعار لا تزال مرتفعة مع بقاء توقعات التضخم عند مستويات مقلقة تعرقل المساعي الرامية لاستقرار الاسعار.

واشار البنك الى ان سوق الوقود شهدت قفزات حادة في الاسعار حيث ارتفعت اسعار البنزين بنسبة 21 في المائة والديزل بنسبة 13.4 في المائة نتيجة خروج عدد من المصافي عن الخدمة بسبب الهجمات. واضاف ان هذه العوامل الاستثنائية تزيد من المخاطر التضخمية وتؤثر بشكل مباشر على الاتجاه العام للاسعار في البلاد.

وذكرت المحللة صوفيا دونيتس ان الاسواق المالية تفاعلت مع مراجعة التوقعات المستقبلية بشكل حاد مما انعكس سلبا على اداء اسهم الشركات والسندات الحكومية. واضافت ان الاقتصاد يواجه ضغوطا اضافية مع ارتفاع تكاليف المعيشة واتساع عجز الموازنة الذي يتوقع ان يصل الى 3.2 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي.

وبين البنك المركزي ان توقعاته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي في عام 2027 قد جرى رفعها لتتراوح بين 12.5 و13.5 في المائة. واوضح ان هذا النهج النقدي المتشدد يعكس استمرار التحديات الاقتصادية التي تتطلب بقاء الفائدة مرتفعة لفترة اطول مما كان متوقعا سابقا لضمان السيطرة على المتغيرات النقدية والمالية.