تاثير رفع القيود الامريكية عن شركات الصرافة على سعر الدولار في العراق
أعلن البنك المركزي العراقي في 18 اكتوبر الجاري ان الخزانة الامريكية رفعت القيود عن مجموعة من شركات الصرافة بعد التحقق من استيفائها لمعايير الامتثال المعتمدة. واكد البنك ان هذه الخطوة تتيح للشركات العودة للمشاركة في بيع الدولار للمسافرين. ويأتي هذا القرار في وقت يواصل فيه العراق مساعي اصلاح قطاعه المصرفي وسط تدقيق امريكي مستمر في المعاملات المالية ومخاوف من استغلال القنوات المصرفية في تمرير اموال لجهات خاضعة للعقوبات.
كشف ضياء الطائي رئيس النقابة العامة للصرافة في العراق ان الشركات التي استكملت اجراءات الاندماج ضمن فئتي كلاس ايه وكلاس بي يقدر عددها في الدفعة الاولى بنحو 30 الى 40 شركة. واضاف الطائي ان دفعة اخرى قد تشمل شركات استكملت متطلبات التدقيق في حين لا تزال 5 شركات قيد المراجعة. وبين ان تأثير هذه الخطوة على سعر الصرف قد يكون جزئيا كون الفروقات في الاسعار لا ترتبط بقرار واحد بل تتأثر بمجمل الاخبار والقرارات الصادرة عن الجهات المعنية.
اوضح حميد بشير صاحب شركة صرافة ان السوق تشهد استقرارا نسبيا منذ نحو 3 سنوات وان رفع القيود قد يسهم في دعم هذا الاستقرار. واشار الى ان الاثر الفعلي لم يتضح بعد على اسعار الصرف بشكل ملموس. مبينا ان نشاط الشركات في هذا المسار يتركز حاليا على تلبية طلبات المسافرين. ومن جانبه يرى مهدي جاسم احد المتعاملين ان حركة السوق ترتبط بحجم ضخ الدولار وسحبه اكثر من ارتباطها برفع القيود عن هذا العدد المحدود من الشركات.
اكد الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني ان تأثير القرار في سعر الصرف لن يكون كبيرا لان عمل شركات الصرافة ينحصر في تمويل طلبات المسافرين. واضاف ان عودة الشركات ستخفف الضغط عن المؤسسات التي كانت تتولى هذه العمليات سابقا. واستبعد المشهداني ان تؤدي الخطوة الى تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية. موضحا ان التجار لا يزالون بحاجة لتمويل تجارتهم مع دول مختلفة بما فيها دول خاضعة للعقوبات مما يدفعهم نحو السوق الموازية.
اظهرت الاجراءات التي اتخذها البنك المركزي بالتعاون مع شركات عالمية متخصصة في الامتثال والتحويلات المالية نتائج ملموسة مع التزام المزيد من المؤسسات المصرفية بالمعايير الدولية. وبذلك يميز المشهداني بين تقدم المؤسسات في استيفاء متطلبات الامتثال وبين معالجة اسباب اتساع الفجوة في اسعار الصرف. حيث ان الاول يتيح استعادة الوصول للقنوات المالية المنظمة لكنه لا يلغي الطلب التجاري على الدولار خارجها.
تتجلى معاناة المتعاملين من خلال تجارب العمال الاجانب في العراق حيث يشكو نور الدين وهو عامل سوري من توقف نظام ويسترن يونيون احيانا مما يعطل وصول حوالاته المالية. واوضح ان فرق العملة بين الدولار والدينار يؤثر بشكل مباشر على القيمة النهائية للمبالغ التي يتسلمها. مبينا ان المبلغ المتاح له للانفاق يظل مرتبطا بسعر الصرف المعتمد عند التحويل بالاضافة الى رسوم الحوالة.







