بريطانيا تعيد فتح باب التنقيب عن الغاز في بحر الشمال لتعزيز امن الطاقة
وافقت الحكومة البريطانية على استئناف عمليات الحفر في حقل جاكدو للغاز الواقع في بحر الشمال. وكشفت السلطات ان هذه الخطوة تاتي في اطار جهود تعزيز امن الطاقة ومواجهة تداعيات الازمات الجيوسياسية العالمية. واوضح رئيس الوزراء البريطاني اندي بيرنهام ان استغلال الحقل سيساهم في حماية مئات الوظائف وتوفير التدفئة لملايين المنازل خلال فصل الشتاء. واضاف بيرنهام ان الحكومة تنظر بمسؤولية في سبل الاستفادة من احتياطيات الطاقة المحلية المتاحة في بريطانيا.
وبين رئيس الوزراء البريطاني ان البلاد ملتزمة بمسار التحول نحو الطاقة المتجددة وتحقيق صافي انبعاثات صفري. الا انه اكد ان بريطانيا ستظل بحاجة الى النفط والغاز لتلبية احتياجاتها لعقود مقبلة. واشار الى ان الحكومة تعتمد نهجا براغماتيا في التعامل مع موارد بحر الشمال. ويقع حقل جاكدو على بعد نحو مئتين واربعين كيلومترا شرق مدينة ابردين. وكانت موافقة سابقة قد تعرضت لمعركة قضائية حيث قضت محكمة اسكتلندية بضرورة اعادة النظر في الانبعاثات غير المباشرة للمشروع.
واظهرت تقارير شركة ادورا المشغلة للمشروع ان حقل جاكدو وحقل روزبانك قد يوفران نحو ستة بالمئة من انتاج المملكة المتحدة من الغاز. واضافت الشركة ان هذه المشاريع ستدعم الاقتصاد البريطاني بمليارات الجنيهات وتوفر الاف الوظائف. ورحب الرئيس التنفيذي لشركة فيوتشر انرجي نتووركس جيمس ايرل بهذه الخطوة مؤكدا ان الغاز المنتج محليا يعزز الاستقرار في ظل التقلبات العالمية.
من جانبها انتقدت منظمات بيئية ومنها غرينبيس هذا القرار. وقالت ايمي مكارثي من المنظمة ان البراغماتية الحقيقية تستوجب انهاء الاعتماد على الوقود الاحفوري. واوضحت وزيرة الطاقة البريطانية مياتا فانبوله ان اتخاذ قرار نهائي بشان حقل روزبانك سيستغرق وقتا اضافيا. ويجسد هذا القرار التحدي المستمر الذي تواجهه بريطانيا في الموازنة بين تأمين الطاقة المحلية والالتزام بالاهداف المناخية في ظل ضغوط ارتفاع الاسعار وتكاليف المعيشة.







