عائد السندات الفرنسية يتخطى حاجز 5 بالمئة وسط ضغوط مالية واحتجاجات واسعة

{title}
راصد الإخباري -

سجلت عوائد السندات الحكومية الفرنسية لاجل عشر سنوات مستوى 5 بالمئة وذلك للمرة الاولى منذ عام 2002. واوضح محللون ان هذا التطور يعكس تزايد الضغوط على المالية العامة في ظل مخاوف المستثمرين من عجز الحكومة عن السيطرة على عجز الموازنة وتفاقم الدين العام. واضافت التقارير ان اتساع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والالمانية وصل الى نحو 1.57 نقطة مئوية مما يشير الى ارتفاع علاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون للاحتفاظ بالدين الفرنسي.

وكشفت توقعات المفوضية الاوروبية ان عجز الموازنة الفرنسية قد يبلغ 5.1 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي خلال العام الجاري. وبينت البيانات ان الدين العام مرشح للارتفاع من 115.6 بالمئة الى 118.1 بالمئة بحلول العام المقبل وصولا الى 120.2 بالمئة في الاعوام التالية. واظهرت التقديرات ايضا صعود مدفوعات فوائد الدين الى مستويات قياسية متأثرة بارتفاع اسعار الفائدة وتداعيات التضخم.

وقال مراقبون ان هذه الازمة المالية تتزامن مع تصاعد احتجاجات حركة السترات الصفراء في انحاء فرنسا رفضا لغلاء المعيشة وارتفاع اسعار الوقود. واضافت المصادر ان المدن الفرنسية شهدت توترات واشتباكات واسعة اسفرت عن توقيف المئات واصابة العشرات من قوات الامن. واوضحت السلطات انها اضطرت لفرض حظر تجول ليلي في عدة مدن رئيسية منها باريس وليون ومرسيليا للسيطرة على اعمال العنف والنهب التي طالت متاجر ومباني تاريخية.

واكد خبراء اقتصاديون ان ارتفاع عوائد السندات يؤدي بشكل مباشر الى زيادة تكاليف التمويل الحكومي ويضغط على النمو الاقتصادي للبلاد. واوضحوا ان هذه التبعات تمتد لتشمل تكلفة الاقتراض للافراد والشركات بما في ذلك قروض الرهن العقاري والسيارات. ويأتي هذا المخاض المالي في وقت تواجه فيه الاقتصادات الاوروبية اضطرابات مستمرة في سلاسل الامداد وتداعيات التوترات الجيوسياسية العالمية التي تزيد من حالة عدم اليقين في الاسواق.