تفاصيل اتفاقية تنفيذية لتعدين النحاس جنوب الاردن

{title}
راصد الإخباري -

وقعت الحكومة الاردنية ممثلة بوزارة الطاقة والثروة المعدنية اتفاقية تنفيذية مع مجموعة المناصير للطاقة لاستكشاف وتعدين النحاس في مناطق وادي خالد ووادي النحاس ووادي الجارية ووادي المحاش جنوبي المملكة. وتغطي الاتفاقية مساحة تصل الى 78 كيلومترا مربعا، حيث تهدف الخطوة الى الانتقال لمراحل تطوير المشروع وفق معايير فنية وبيئية صارمة تضمن التوازن بين استثمار الثروات المعدنية والحفاظ على التنوع الحيوي.

وكشف وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة ان المشروع يعتمد اسلوب التعدين تحت السطحي بدلا من التعدين السطحي المفتوح، وذلك لتقليل الاثار البيئية على المعالم الطبيعية. واوضح الخرابشة ان جميع المنشات ومرافق المعالجة ستقام خارج حدود المنطقة، مع الاكتفاء بمداخل وانفاق محدودة للوصول الى التمعدنات، مؤكدا ان التنسيق جار مع وزارة البيئة والجمعية الملكية لحماية الطبيعة لاستكمال دراسات تقييم الاثر البيئي.

واظهرت المؤشرات الفنية الاولية نتائج واعدة لعينات النحاس، حيث بلغت التراكيز نحو 1.36 بالمئة في التكوين الجيولوجي، وتجاوزت 3.5 بالمئة في عينات اخرى. واشار الخرابشة الى ان احتياطي خام النحاس يقدر بنحو 45 مليون طن، وهو ما يعادل 500 الى 600 الف طن من النحاس النقي.

وبين وزير البيئة الدكتور ايمن سليمان ان هذه الاتفاقية تشكل اطارا ناظما لاستكمال الاجراءات وفق التشريعات البيئية النافذة. واضاف سليمان ان التفاهمات تضمن استغلال الموارد المعدنية بمسؤولية، معتبرا ان حماية الموائل الطبيعية تظل اولوية قصوى في كافة مراحل العمل التعديني.

واكد مؤسس ورئيس هيئة مديري مجموعة المناصير زياد المناصير ان الاستثمار في ثروات الاردن يعد مسؤولية وطنية. واضاف المناصير ان المجموعة ملتزمة بتطبيق اعلى المعايير البيئية، موضحا ان المشروع يولي المجتمعات المحلية اهتماما بالغا من خلال توفير فرص العمل والتدريب، مع استهداف تشغيل الكفاءات الاردنية بنسبة تصل الى 90 بالمئة.

وختم المناصير بان المشروع سيعمل على تعزيز القيمة المضافة للثروات الوطنية ودعم الاقتصاد المحلي، مشددا على حرص المجموعة على الموازنة بين متطلبات العمل وحماية الموروث الطبيعي للاردن بما يخدم المصلحة الوطنية.