ارتفاع التضخم البريطاني يضع الحكومة في مأزق قبيل الموازنة

{title}
راصد الإخباري -

تواجه الحكومة البريطانية ضغوطا متزايدة قبيل اعلان موازنتها الاولى الاسبوع المقبل في ظل ارتفاع معدلات التضخم الى مستويات تفوق التوقعات وتجاوز الدين العام حاجز الثلاثة تريليونات جنيه استرليني. وتجد الحكومة نفسها امام تحديات صعبة للموازنة بين تقديم الدعم للاسر المتضررة من تكاليف المعيشة والالتزام بالقواعد المالية الصارمة.

وكشفت بيانات رسمية صدرت الاربعاء ان معدل التضخم السنوي لاسعار المستهلكين صعد الى 3.5 في المائة خلال شهر سبتمبر مقارنة بـ 3.1 في المائة في اغسطس. واوضح مكتب الاحصاء الوطني ان هذه القراءة جاءت اعلى من توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير الى 3.4 في المائة. مبينا ان الارتفاع يعود بصورة رئيسية الى زيادة تكاليف الوقود لا سيما البنزين والديزل نتيجة صعود اسعار الطاقة عالميا.

واظهرت البيانات ان ضغوط الاسعار لم تتوقف عند الوقود بل امتدت لتشمل تضخم اسعار الخدمات الذي ارتفع الى 3.7 في المائة في سبتمبر. واكد غرانت فيتزنر كبير الاقتصاديين في المكتب ان استمرار ارتفاع التكلفة السنوية للمواد الخام واسعار السلع الخارجة من المصانع يعكس حالة من الضغط المستمر على الاقتصاد البريطاني.

واضافت البيانات الاقتصادية ان الحكومة البريطانية اقترضت 24.52 مليار جنيه استرليني في سبتمبر وهو رقم تجاوز متوسط توقعات الاقتصاديين البالغ 23.85 مليار جنيه. واظهرت الارقام ان تكلفة فوائد الدين الحكومي قفزت بنحو 17 في المائة خلال الشهر ذاته لتصل الى قرابة 11 مليار جنيه استرليني نتيجة ارتفاع التضخم وزيادة الانفاق.

وبين محللون ان هذه المؤشرات تعزز التوجه نحو تقديم موازنة حذرة في 28 اكتوبر تهدف الى الحفاظ على المسار المالي للدولة. واوضحت التقديرات ان وزير المالية قد يلجأ الى اجراءات ضريبية اضافية لضمان الوفاء بالقواعد المالية في ظل تضاؤل هامش المناورة المتاح للحكومة تحت وطأة ارتفاع تكاليف الاقتراض وخدمة الدين العام.