مؤشرات انحسار طفرة مشروعات الذكاء الاصطناعي في امريكا
بدات طفرة الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالولايات المتحدة تظهر مؤشرات تصدع متزايدة مع تعثر مشروعات مراكز البيانات وارتفاع تكاليف التمويل وتراجع ثقة المستثمرين. واظهر تقرير صحفي ان خطط التوسع الضخمة تواجه تحديات مالية وتشغيلية وتنظيمية بعدما تدفقت الاستثمارات خلال السنوات الماضية لتلبية الطلب المتسارع على القدرات الحاسوبية.
وبين التقرير ان تعثر المشروعات يبرز كأول مظهر من مظاهر الضغوط حيث شهد العام الجاري تاجيل او الغاء او تعطيل ما لا يقل عن 47 مشروعا كبيرا لمراكز البيانات. واوضح محللون ان نحو 35 بالمئة فقط من مشروعات مراكز البيانات المخطط لها في الولايات المتحدة تتمتع بفرص تنفيذ موثوقة وهو ما يثير تساؤلات بشان قدرة القطاع على تحقيق مستهدفاته التوسعية.
وأضاف التقرير ان تراجع المستثمرين يعد مظهرا ثانيا حيث امتدت الضغوط إلى اسواق الاسهم والسندات مع ارتفاع تكاليف الاقتراض وتزايد المخاوف بشان قدرة شركات البنية التحتية على تمويل توسعاتها. وكشفت البيانات عن خسارة سهم شركة كور ويف نحو 25 بالمئة خلال اسبوع مع تراجع اسعار سنداتها وسندات مرتبطة بمراكز بيانات تستاجرها كما تم تاجيل خطط الطرح العام لشركات من بينها اس بي انيرجي وفيرموس بالتزامن مع تاجيل اوبن ايه اي طرح اسهمها.
وتابع التقرير مبينا ان فجوات التمويل تشكل تحديا ثالثا حيث تواجه الشركات المطورة فجوات ضخمة بين التزاماتها الاستثمارية والتمويل المتاح. واشار الى ان شركة اس بي انيرجي المدعومة من سوفت بنك واوبن ايه اي وانفيديا تحتاج الى تمويل بقيمة 174 مليار دولار لتنفيذ عقود ترتبط بايرادات مستقبلية تبلغ 430 مليار دولار رغم انها لم تستكمل بعد انشاء اي مركز بيانات بينما تقدر شركة نيبيوس احتياجات تمويل توسعاتها بنحو 250 مليار دولار لم تؤمن منها سوى 20 بالمئة.
وقال التقرير ان ارتفاع التكاليف يمثل المظهر الرابع حيث ادت التاخيرات والتعديلات الهندسية إلى زيادة تكاليف المشروعات وتعقيد العقود مع العملاء. واضطرت شركة سايفر إلى تحمل اول 359 مليون دولار من تجاوزات التكلفة في احد مشروعاتها بولاية تكساس مع الحاجة إلى نحو 750 مليون دولار من راس المال الاضافي بينما تمنح بعض العقود شركات الذكاء الاصطناعي حق الانسحاب إذا لم يلتزم المطورون بمواعيد التمويل والتسليم.
واختتم التقرير مبينا ان المعارضة المحلية هي المظهر الخامس حيث تواجه مشروعات مراكز البيانات اعتراضات متزايدة من المجتمعات المحلية والجهات التنظيمية. واظهرت الابحاث ان اكثر من الف منطقة محلية امريكية سعت خلال العام الجاري إلى فرض قيود او وقف مؤقت على انشاء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي كما اصبحت تصاريح البناء والربط بشبكات الكهرباء اكثر صعوبة مع رفض بعض الجهات التنظيمية توصيل المشروعات بالشبكة ما لم توفر مصادر الطاقة الخاصة بها.







