السوق العقارية السعودية تسجل صفقات بـ 62.7 مليار دولار وتواصل نموها المتصاعد

{title}
راصد الإخباري -

كشفت بيانات السوق العقارية السعودية عن مسار تدريجي نحو تحسن النشاط خلال العام الحالي، وذلك رغم استمرار تراجع التداولات مقارنة بالعام الماضي. وأظهرت الأرقام ارتفاعا متتاليا في قيمة الصفقات من ربع إلى آخر، لتصل إلى 87.7 مليار ريال في الربع الثالث، وهو ما يمثل أعلى مستوى فصلي منذ بداية العام، بالتزامن مع تقلص الانخفاض السنوي إلى 18.4 في المائة.

وبين تحليل لبيانات الهيئة العامة للعقار أن قيمة صفقات البيع خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام بلغت نحو 235.2 مليار ريال، ما يعادل 62.7 مليار دولار، مقارنة بنحو 399.6 مليار ريال في الفترة ذاتها من العام الماضي. وأضافت البيانات أن عدد الصفقات انخفض إلى نحو 194.9 ألف صفقة، مقابل 250.7 ألف صفقة خلال الفترة المماثلة من العام المنصرم، بنسبة انخفاض بلغت 22.3 في المائة.

وأوضح التقرير وجود فارق بين تراجع قيمة التداولات وعدد العمليات، مما يعكس انخفاضا في متوسط قيمة الصفقات بنحو 24 في المائة ليصل إلى 1.21 مليون ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من العام. وقال الخبراء إن العام الحالي بدأ بتراجع حاد في نشاط السوق، إلا أن الصورة بدأت تتغير مع ارتفاع قيمة الصفقات على أساس فصلي منذ الربع الثاني.

وأشار المهندس أحمد الفقيه إلى أن تصاعد التداولات العقارية في السعودية يعود إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أولها استيعاب السوق لقرارات التوازن العقاري التي ظهرت سابقا، وثانيها دخول نظام تملك غير السعوديين للعقار حيز النفاذ، وثالثها يتمثل في الاستقرار الذي تتمتع به السوق السعودية مقارنة بالأسواق المجاورة في ظل التطورات الجيوسياسية.

وأضاف الفقيه أن التراجع السابق في التداولات كان سلوكا طبيعيا عقب صدور التشريعات والقرارات التنظيمية، حيث مالت السوق نحو مرحلة ترقب، قبل أن تبدأ في استعادة الثقة تدريجيا مع وضوح التوجهات التنظيمية. وبدوره، قال صقر الزهراني إن السوق شهدت تغيرا في سلوك المشترين مع التركيز المتزايد على القيمة الفعلية للعقار ومدى ملاءمة سعره للقدرة الشرائية.

وتابع الزهراني موضحا أن المتغيرات الحالية تفرض على المسوقين تطوير أساليب البيع وربط السعر باحتياجات العميل، مشيرا إلى أن الارتفاع المتتابع في قيمة الصفقات وعددها يعكس تحسنا تدريجيا. وتوقع استمرار هذا التحسن خلال الفترة المقبلة شريطة استمرار العوامل الداعمة للطلب، مع ضرورة متابعة مؤشرات مثل التوزيع الجغرافي للتداولات وتكلفة التمويل لتقييم اتجاه السوق بدقة.