استمرار صعود اسعار النفط فوق 110 دولارات بفعل توترات الشرق الاوسط

{title}
راصد الإخباري -

تواصل اسعار النفط الحفاظ على مستوياتها فوق حاجز 110 دولارات للبرميل وسط تصاعد المخاطر المحيطة بامدادات الطاقة في منطقة الشرق الاوسط. وأظهرت بيانات السوق استمرار الهجمات على الملاحة في مضيق هرمز مع تراجع ملحوظ في حركة الناقلات مقارنة بفترات الاستقرار السابقة. وأشار محللون الى ان هذا المشهد يعكس تحديات كبيرة امام استعادة التوازن في اسواق الطاقة العالمية رغم التحسن الطفيف في تدفقات الخام.

وسجل خام برنت خلال تداولات اليوم مستويات قياسية هي الاعلى في 5 اشهر متجاوزا سقف 111 دولارا للبرميل. وأضافت التقارير ان عقود الخام الامريكي تخطت هي الاخرى حاجز 100 دولار للبرميل وسط حالة من الترقب والحذر في اوساط المتعاملين. وبينت الارقام ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط بنسب ملموسة تعكس استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية التي تضغط على الاسعار بشكل مباشر.

وأوضح تقرير لشركة كلبر ان متوسط تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بلغ نحو 82 بالمائة من مستويات ما قبل الحرب. وأضافت البيانات ان عدد الناقلات العابرة للمضيق شهد انخفاضا كبيرا حيث وصل الى 14 ناقلة يوميا مقابل نحو 50 ناقلة في الاوقات العادية. وكشفت تصريحات رسمية ايرانية عن تمسك طهران بممارسة السيادة على المضيق لحماية امنها الوطني وهو ما يزيد من صعوبة التوصل الى تهدئة قريبة في ظل تعقد المشهد السياسي.

وقال خبراء في دويتشه بنك ان فرص التوصل الى اتفاق بين واشنطن وطهران تبدو ضئيلة في المدى المنظور مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي الامريكية. وأضاف محللون في آي ان جي ان اسعار النفط لا تزال تستمد قوتها من علاوة المخاطر الجيوسياسية رغم استمرار تدفقات الخام بشكل نسبي. واشاروا الى ان تراجع هذه العلاوة مرهون باستقرار الشحنات وغياب اي اضطرابات جديدة في المنطقة.

وكشفت وكالة الطاقة الدولية عن استعدادها لتنسيق ضخ كميات اضافية من الاحتياطات الطارئة اذا استدعت الحاجة ذلك. وأوضح المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول ان القرار يعتمد على تقييم الدول الاعضاء لاوضاع الاسواق خلال فصل الشتاء. وذكر ان الوكالة تعمل على تسريع طرح الكميات المتبقية من الاحتياطات لضمان تلبية الطلب وتخفيف الضغوط السعرية على المنتجات النفطية وخاصة الديزل الذي يشهد ارتفاعات قياسية تؤثر على قطاعات النقل والصناعة.