تاثير الحرب على ارباح شركات النفط العالمية وخطط الانفاق
تتجه كبرى شركات النفط العالمية نحو تحقيق قفزة مالية كبيرة في نتائج الربع الثالث من العام الحالي، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع هوامش التكرير وحالة الاضطراب التي تشهدها أسواق الطاقة نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وأظهرت البيانات أن المستثمرين يترقبون بتركيز شديد كيفية توظيف هذه السيولة الإضافية، وما إذا كانت تلك الشركات ستلتزم بضبط الإنفاق لتجنب التوسع المفرط.
أوضحت التقديرات أن أسعار الطاقة سجلت مستويات قياسية بعد تضرر حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل كبير منذ اندلاع الصراع في فبراير الماضي، مما سمح لأقسام التداول في شركات النفط بتحقيق مكاسب من تقلبات الأسواق. وبينت توقعات شركات شل وبريتيش بتروليوم وتوتال انرجيز أن هوامش التكرير قد ترتفع إلى ما بين 3 و4 أمثال مستوياتها المسجلة قبل عام.
كشفت شركة شل عن احتمالية وصول هامش التكرير إلى مستوى قياسي عند 42 دولارا للبرميل، بينما رجحت توتال انرجيز تضاعف التدفق النقدي من أنشطة التكرير والكيماويات ليصل إلى نحو 4 مليارات دولار مقارنة بالربع السابق. وأضافت إكسون موبيل أن تحسن هوامش التكرير قد يرفع أرباح قطاع التكرير والتسويق لديها بنحو 4.5 مليارات دولار.
أشار محللون في آر بي سي كابيتال ماركتس إلى أن المستثمرين يتساءلون حول التزام الشركات بخطط الإنفاق الحالية رغم الأرباح الاستثنائية. وبينما اتجهت شيفرون وإكسون موبيل لاستخدام السيولة في سداد الديون، توقع بنك إتش إس بي سي أن تعلن شل عن برنامج لإعادة شراء الأسهم بقيمة 3.5 مليارات دولار.
أظهرت التحليلات أن شركة بي بي تعد من أبرز المستفيدين من ظروف السوق الحالية، حيث توقع بنك تي بي اتش أن تتجاوز أرباحها الأساسية 7 مليارات دولار في الربع الثالث بدعم من التكرير وتسويق الغاز. وكشفت تقديرات سيتي أن نسبة صافي الدين إلى التدفق النقدي التشغيلي لدى الشركة ستشهد تراجعا ملحوظا مقارنة بالعام الماضي.
قال محللون في إتش إس بي سي إن الأولوية في المرحلة القادمة ستظل منصبة على خفض الديون مع استقرار إنفاق رأس المال. ومن المقرر أن تعلن شل وتوتال انرجيز نتائجهما في 29 أكتوبر، بينما تصدر نتائج بي بي وشيفرون وإكسون موبيل في 30 من الشهر نفسه، لتكشف عن قدرة هذه الشركات على تحويل مكاسب الحرب إلى تحسن مالي مستدام.







