تراجع معنويات المستثمرين في المانيا وسط مخاوف من اسعار الطاقة
شهدت المانيا تراجعا ملحوظا في معنويات المستثمرين خلال شهر اكتوبر الجاري بما يتجاوز التوقعات السابقة لتضع حدا لسلسلة من التحسن استمرت على مدار الاشهر الخمسة الماضية. واظهرت بيانات معهد زد اي دبليو للابحاث الاقتصادية الصادرة اليوم ان المؤشر هبط الى مستوى 28.1 نقطة مقارنة بـ 34.7 نقطة في الشهر الماضي في حين كانت التقديرات تشير الى انخفاض اقل حدة عند 30 نقطة.
وبين رئيس المعهد اخيم فامباخ ان الاستهلاك الخاص والاستثمار لا يزالان يعانيان من حالة ضعف واضحة نتيجة ضغوط ارتفاع اسعار الطاقة التي تؤثر بشكل مباشر على الدخول الحقيقية للافراد وترفع تكاليف الانتاج وتساهم في استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة اطول. واوضح ان الاقتصاد الالماني يحاول الخروج تدريجيا من الركود الا ان التعافي يفتقر الى مقومات الاستدامة الذاتية في الوقت الراهن.
واشار مكتب الاحصاء الاتحادي الى ان اسعار المنتجين في المانيا سجلت وتيرة صعود هي الاسرع منذ ثلاث سنوات ونصف نتيجة زيادة تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية. واضاف ان ارتفاع اسعار النفط والغاز الطبيعي ادى الى ابطاء التعافي في الاقتصاد الاكبر على مستوى اوروبا.
وكشفت الخبيرة الاقتصادية لدى دويتشه بنك ريسيرش فيليسيتاس هينتسه ان التطورات السياسية الاخيرة في المانيا زادت من حالة عدم اليقين بشان سرعة تنفيذ خطط الاصلاح المعلنة. وتابعت ان الاجواء السياسية تضغط على المشهد العام بالتزامن مع تزايد الضغوط على الائتلاف الحاكم.
واظهرت البيانات في المقابل تحسنا في المؤشر الذي يقيس تقييم المستثمرين للوضع الاقتصادي الراهن حيث ارتفع الى سالب 35.9 نقطة مقارنة بسالب 47.1 نقطة في الشهر السابق. وذكر كبير الاقتصاديين لدى في بي بنك توماس غيتسل ان الصناعة ستتمكن من زيادة انتاجها بفضل الطلبيات المتراكمة وهو ما يدعم التوقعات الاقتصادية في المرحلة القادمة.







