موجة تضخم الغذاء العالمي تهدد الاسواق حتى عام 2027

{title}
راصد الإخباري -

تشير التوقعات الاقتصادية الحالية إلى دخول اسعار الغذاء العالمية في موجة جديدة من التضخم قد تستمر حتى عام 2027. واوضح المحللون ان هذا الارتفاع ياتي نتيجة تضافر عدة عوامل ابرزها اضطرابات سلاسل الشحن وارتفاع تكاليف الطاقة والاسمدة اضافة الى موجات الجفاف المرتبطة بظاهرة النينيو. وتضع هذه الضغوط اعباء اضافية على المستهلكين لا سيما في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

واظهرت البيانات الميدانية تجلي اثار ارتفاع الاسعار في العديد من الاسواق العالمية. حيث سجل الارز في اندونيسيا مستويات غير مسبوقة. بينما وصل السكر في الهند الى اعلى مستوياته على الاطلاق. واضافت التقارير ان اسعار الخبز غير المدعم في مصر شهدت ارتفاعا بنحو 25% منذ يوليو.

وقال ماكسيمو توريرو كبير الاقتصاديين في منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة الفاو ان الضغوط المفروضة على النظام الغذائي العالمي كبيرة. مبينا ان العالم سيشهد تاثيرا اكبر مع اقتراب نهاية العام وبداية العام المقبل وربما يستمر ذلك طوال العام التالي. وكشفت بيانات البنك الدولي ان تضخم اسعار الغذاء تجاوز معدل التضخم العام في 22% من اصل 150 دولة شملها التحليل خلال الربع المنتهي في سبتمبر.

وبينت تقارير الفاو ان متوسط مؤشر اسعار الغذاء بلغ 136 نقطة في سبتمبر وهو اعلى مستوى منذ نوفمبر 2022. واشار الخبراء الى ان الهجمات على البنية التحتية للحبوب في البحر الاسود عطلت شحنات القمح ودفعت مستوردين كبارا مثل مصر واندونيسيا للبحث عن مصادر بديلة. واوضحت البيانات ان المخاطر الامنية في البحر الاحمر اجبرت السفن على اتخاذ مسارات اطول واكثر تكلفة حول افريقيا.

وذكر مانيش تيواري رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة نستله الهند ان ارتفاع التضخم ولا سيما تضخم اسعار الغذاء اصبح حقيقة واقعة. موضحا ان الشركات تواجه بيئة صعبة نتيجة ارتفاع تكاليف السلع الاولية. وكشفت الارقام ان سعر رغيف الخبز الكبير غير المدعم في مصر ارتفع الى 5 جنيهات. بينما زادت اسعار زيت الطهي في الامارات بنحو 40%.

واكد الكسندر كارافايتسيف كبير الاقتصاديين في المجلس الدولي للحبوب ان الاسواق قد تشهد موجة جديدة كبيرة من الطلب مع عودة المستوردين في الشرق الاوسط وافريقيا للشراء. وحذر توريرو من ان المخزونات العالمية الكبيرة من الحبوب التي ساعدت سابقا على احتواء الضغوط بدات تفقد قدرتها على امتصاص الصدمات. موضحا ان زيادات اسعار السلع الاولية قد تصبح اكثر حدة في الفترة المقبلة.