استقرار الدولار وسط مخاوف الذكاء الاصطناعي وتوقعات اسعار الفائدة
شهدت تعاملات اليوم استقرار سعر صرف الدولار الامريكي في ظل توازن دقيق بين عوامل داعمة للعملة واخرى ضاغطة عليها. واوضح متعاملون ان ارتفاع اسعار الطاقة وتوقعات تشديد السياسة النقدية تدعم العملة بينما تبرز مخاوف متزايدة بشان استدامة استثمارات الذكاء الاصطناعي وتاثيراتها على اسواق الاسهم والسندات كعوامل ضغط رئيسية.
وذكرت تقارير اقتصادية ان مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة امام سلة من العملات الرئيسية استقر قرب مستوى 101.85 نقطة بعد ان سجل ادنى مستوى له في اسبوعين خلال الجلسة السابقة. وبين المحللون ان العملة الامريكية تواجه تحديات مرتبطة بتراجع اسهم شركات التكنولوجيا وسط تساؤلات المستثمرين حول جدوى الانفاق الضخم على مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وقال فرانشيسكو بيسولي محلل العملات لدى بنك آي ان جي ان استمرار اضطرابات الاسهم قد يدفع الاحتياطي الفدرالي الى تقليص خطط رفع اسعار الفائدة حتى مع بقاء التضخم مرتفعا مما يحد من جاذبية الدولار. واضاف ان هذه المخاوف انعكست على سوق السندات الامريكية حيث زاد الطلب على سندات الخزانة مما ادى الى تراجع العائد على السندات لاجل 10 سنوات.
واشار بيسولي الى انه يرجح انخفاض مؤشر الدولار الى مستوى 101 نقطة خلال الاسابيع المقبلة مع استبعاد حدوث خسائر فادحة نظرا لمحدودية انتقال تراجع اسهم التكنولوجيا الى بقية القطاعات حتى الان. وكشفت تو لان نغوين محللة العملات لدى بنك كومرتس بنك ان تاثير ارتفاع اسعار الطاقة على الدولار سيعتمد بشكل اكبر على استجابة البنوك المركزية للضغوط التضخمية.
واوضحت نغوين ان الدولار قد يجد صعوبة في تحقيق مكاسب ملموسة ما لم تترقب الاسواق توجها اكثر تشددا من الاحتياطي الفدرالي مقارنة بالبنك المركزي الاوروبي. وتتجه انظار المستثمرين حاليا نحو قرارات اسعار الفائدة المرتقبة من الاحتياطي الفدرالي والبنك المركزي الاوروبي في نهاية الشهر الجاري لتقييم تاثير التضخم واضطرابات الاسواق على مسار السياسة النقدية العالمية.






