استقالة رئيس هيئة اسواق المال التركية وسط ازمة صناديق الاستثمار

{title}
راصد الإخباري -

كشف محمود سوتجو رئيس هيئة اسواق المال التركية عن تقديمه طلبا للاستقالة من منصبه وذلك في خطوة مفاجئة ارجعها الى اسباب صحية. واوضحت وزارة الخزانة والمالية التركية ان الطلب قد تم رفعه رسميا دون ان يصدر قرار بقبوله او الكشف عن بديل للمسؤول المستقيل في الوقت الراهن.

واضافت التقارير ان هذا التطور تزامن مع اعلان عثمان تشيليك نائب وزير الخزانة والمالية عن تقديم طلب تقاعده الى الوزير محمد شيمشك. وجاءت هذه التحركات الادارية في وقت تواجه فيه اسواق المال في تركيا تحديات كبيرة مرتبطة بتصفية 131 صندوقا استثماريا تتبع 7 شركات لادارة المحافظ المالية.

وبينت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة ان قرارات التصفية تشمل اكثر من 455 الف مستثمر فردي وفقا لسجلات مؤسسة الايداع المركزي. واشار نائب الرئيس التركي جودت يلماز الى ان هذه الصناديق تمثل نحو 4.6 بالمئة من اجمالي عدد الصناديق في البلاد موضحا ان الازمة محصورة في جزء محدود ولا تشكل مخاطر نظامية تهدد القطاع المالي التركي.

واظهرت المراجعات الرقابية التي اجرتها الهيئة وجود تحركات غير اعتيادية في اسعار بعض الاسهم منخفضة التداول عبر صناديق محددة لا تتوافق مع مؤشراتها المالية. واوضحت الهيئة ان التعديلات التنظيمية التي اقرتها مؤخرا تهدف بشكل اساسي الى الحد من التلاعب وتعزيز الشفافية وحماية مدخرات المستثمرين.

واكدت الهيئة اتخاذ تدابير لمواجهة الازمة شملت تمديد فترة التصفية من 3 اشهر الى 6 اشهر لضمان بيع الاصول في ظروف ملائمة. كما اعتمدت السلطات الية لصرف دفعات مرحلية للمستثمرين بحد اقصى مليون ليرة لكل مستثمر في الصندوق الواحد.

وذكرت مصادر برلمانية ان الحكومة تدرس مشروع قانون لضمان ادارة عمليات التصفية بعدالة واسترداد الاموال التي قد تكون خرجت بطرق مخالفة للقانون. وشدد نائب الرئيس التركي على ان الخزانة العامة لن تتحمل تعويض الخسائر الخاصة مؤكدا ان استرداد الحقوق سيتم عبر اصول الصناديق والملاحقات القضائية للمسؤولين عن التجاوزات.

واختتمت السلطات التركية بالتأكيد على استمرار التحقيقات الادارية والقضائية لتعزيز الثقة في اسواق المال مع نفي وجود رابط مباشر ومعلن بين استقالة سوتجو والازمة القائمة.