الاسهم الاوروبية تتكبد خسائر حادة بفعل الاضطرابات في فرنسا وترقب نتائج الشركات
سجلت الاسهم الاوروبية تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم الاثنين بقيادة الاسهم الفرنسية التي تعرضت لضغوط بيعية مكثفة عقب موجة من الاحتجاجات واعمال العنف التي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الاسبوع. واظهرت مؤشرات الاسواق حالة من الحذر والترقب لدى المستثمرين مع بداية اسبوع حافل باعلانات نتائج اعمال الشركات الكبرى.
وهبط مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 1.38 بالمائة متاثرا بالاضطرابات التي طالت ثاني اكبر اقتصاد في منطقة اليورو والذي يعاني اصلا من ضعف النمو وتراكم الديون. واوضح خبراء ان هذه الاحداث زادت من حالة عدم اليقين السياسي مما انعكس سلبا على السندات الحكومية الفرنسية واختبر قدرة المستثمرين على تحمل المخاطر في ظل التوترات السياسية الراهنة.
وبين كيران غانيش استراتيجي الاصول المتعددة لدى يو بي اس ان المخاطر السياسية باتت واضحة وهو ما ينذر بحدوث تقلبات في الاسواق على المدى القريب مشيرا الى وجود عوامل اقتصادية اخرى قد تؤثر على المشهد الاستثماري على المديين المتوسط والطويل. وشملت التراجعات اسهم البنوك الفرنسية الكبرى مثل بي ان بي باريبا وسوسيتيه جنرال وكريدي اغريكول بنسب تراوحت بين 2.2 و2.6 بالمائة بينما انخفض سهم شركة كارفور بنسبة 1.9 بالمائة.
وكشفت البيانات عن تراجع مؤشر ستوكس 600 الاوروبي بنسبة 0.79 بالمائة ليصل الى 639.63 نقطة وذلك بعد ان كان قد حقق اداء ايجابيا خلال الاسبوع الماضي. واضافت الاسواق الاسبانية الى حالة الضبابية حيث انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 1.34 بالمائة متاثرا بتراجع اسهم البنوك والانتخابات المبكرة المرتقبة التي زادت من المخاوف السياسية في منطقة اليورو.
وذكرت التقارير ان المستثمرين يترقبون نتائج اعمال كبرى الشركات في اوروبا والولايات المتحدة بحثا عن مؤشرات قوية لاستعادة شهية المخاطرة بعد موجة بيع طالت اسهم قطاع الذكاء الاصطناعي. ومن المنتظر ان تعلن شركات مثل اس ايه بي وباركليز ونوكيا عن نتائجها المالية خلال الايام المقبلة بالتزامن مع ترقب نتائج شركة ميتا بلاتفورمز في الولايات المتحدة لتقييم اتجاهات الانفاق في قطاع التكنولوجيا.
وفي المقابل سجلت بعض الاسهم الفردية اداء متباينا حيث ارتفع سهم شركة مووي النرويجية لإنتاج السلمون بنسبة 3.8 بالمائة بعد تسجيلها مستويات قياسية في احجام الحصاد خلال الربع الثالث.







