تراجع الاسهم الفرنسية واضطرابات باريس تثير مخاوف الدين العام
شهدت الاسهم الفرنسية تراجعا ملحوظا اليوم الاثنين وسط تصاعد المخاوف بشان الدين العام وتكاليف الاقتراض. واظهرت البيانات ان مؤشر كاك 40 الرئيسي انخفض بنسبة 1.23 في المائة ليصل الى 7858.64 نقطة في التعاملات الصباحية. واضافت الاسواق ان هذا الاداء ياتي متخلفا عن نظرائه في اوروبا في وقت فقد فيه المؤشر الفرنسي اكثر من 3 في المائة منذ بداية العام.
وبينت التحليلات ان الاضطرابات الاخيرة التي شهدتها البلاد اعادت الضغوط السياسية والاجتماعية الى الواجهة قبيل تصويت البرلمان المرتقب على ايرادات الموازنة. واوضحت المعطيات امتداد حالة القلق الى سوق الدين السيادي حيث ارتفع عائد السندات الفرنسية لاجل عشر سنوات الى 4.85 في المائة. وكشفت الارقام ان الفارق بين العائدين الفرنسي والالماني اتسع ليصل الى 144 نقطة اساس وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2012 مما يعكس حذر المستثمرين.
وقال محللون ان اعمال العنف قد تؤثر على شهية المستثمرين الدوليين تجاه السندات الحكومية المعروفة باسم او اي تي. واضافت كاثلين بروكس مديرة الابحاث لدى اكس تي بي ان الفارق قد يتسع الى 150 نقطة اساس في ظل الضغوط المالية والاجتماعية. واوضحت ان الحكومة تواجه اختبارا حاسما غدا الثلاثاء عند التصويت على موازنة تتضمن اجراءات لضبط المالية العامة بقيمة 43 مليار يورو.
واظهرت تقديرات غرف التجارة والصناعة ان الاضرار الناجمة عن الاضطرابات شملت اكثر من الفي متجر مع تكاليف تقدر بمئات الملايين من اليوروهات. ومضت التقارير لتشير الى تراجع اليورو بنسبة 0.26 في المائة ليصل الى 1.1208 دولار وسط تزايد حالة عدم اليقين بشان مستقبل الموازنة والوضع السياسي.
وكشفت التداولات عن طال التراجع معظم القطاعات المدرجة في مؤشر كاك 40 حيث تكبدت اسهم البنوك والتجزئة والسياحة والعقارات خسائر واضحة. واضافت البيانات ان سهم ستيلانتيس تصدر الخسائر بنسبة 3.2 في المائة متبوعا باسهم يونيبايل رودامكو واكور. واوضحت ان اسهم البنوك الكبرى مثل سوسيتيه جنرال وكريدي اغريكول وبي ان بي باريبا سجلت هبوطا ملحوظا الى جانب قطاعات الطيران والدفاع. وفي المقابل سجلت اسهم يورونكست وكابجيميني وتوتال انرجيز مكاسب محدودة في ظل تباين اداء السوق.







