ارتفاع اسعار النحاس عالميا وسط ازمة نقص حاد في مركزات الخام

{title}
راصد الإخباري -

شهدت اسعار النحاس ارتفاعا طفيفا خلال تعاملات اليوم الاثنين مدفوعة بمؤشرات قوية على وجود نقص حاد في مركزات النحاس التي تعد المادة الخام الاساسية لعمليات الصهر العالمية. واظهرت بيانات بورصة لندن للمعادن صعود سعر النحاس لاجل ثلاثة اشهر بنسبة 0.31 في المائة ليصل الى 14452.50 دولارا للطن المتري بينما صعد عقد النحاس الاكثر تداولا لشهر نوفمبر في بورصة شنغهاي للعقود الاجلة بنسبة 0.41 في المائة مسجلا 109900 يوان للطن.

وكشفت تقارير حديثة عن تفاقم ازمة شح المواد الخام حيث قامت شركة انتوفاغاستا التشيلية ببيع مركزات نحاس من منجم سنتينيلا مقابل رسوم معالجة سلبية بلغت 310 دولارات للطن بينما سجلت مناقصة اخرى لمنجم لوس بيلامبريس رسوما سلبية وصلت الى 330 دولارا للطن. وبينت هذه الرسوم السلبية ان مصاهر النحاس باتت تدفع لشركات التعدين مقابل الحصول على الخام وهو ما يعكس حالة العجز الكبيرة في المعروض تزامنا مع اقتراب المفاوضات السنوية لعقود التوريد.

واوضح خبراء ان ازمة الامدادات جاءت نتيجة اضطرابات في مناجم رئيسية بالتوازي مع توسع هائل في طاقات الصهر داخل الصين التي زادت قدرتها بنحو 70 في المائة خلال العقد الماضي لتصل الى مستويات تتراوح بين 13 و14 مليون طن سنويا. واضافت الشركة المشغلة لمنجم سنتينيلا ان عمالها وافقوا على اتفاق عمل جديد انهى اضرابا استمر منذ السابع من اكتوبر مؤكدة ان الانتاج استمر بصورة طبيعية طوال فترة الاحتجاج.

وقال محللون ان الاقتصاد الصيني حقق نموا بنسبة 4.5 في المائة خلال الربع الثالث متجاوزا التوقعات بفضل قوة الصادرات والنشاط الصناعي رغم الضغوط التي تواجه قطاع الاستثمار العقاري الذي شهد تراجعا بنسبة 20.6 في المائة. واظهرت بيانات المخزونات ارتفاع ارصدة النحاس في مستودعات بورصة شنغهاي بنسبة 25.9 في المائة لتصل الى 73962 طنا بحلول نهاية الاسبوع الماضي.

وبينت التعاملات في بورصة لندن للمعادن تباينا في اداء المعادن الاخرى حيث استقرت اسعار الالمنيوم بينما ارتفع الزنك بنسبة 0.08 في المائة وصعد النيكل بنسبة 0.40 في المائة والقصدير بنسبة 0.44 في المائة في حين تراجع الرصاص بنسبة 0.21 في المائة.