صندوق النقد يتوقع مسارا تدريجيا لرفع الفائدة اليابانية نحو المستوى المحايد
توقع صندوق النقد الدولي ان يواصل بنك اليابان رفع اسعار الفائدة بشكل تدريجي نحو المستوى المحايد رغم التحديات المتمثلة في تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع تكاليف الطاقة. واكد الصندوق في تقريره حول افاق الاقتصاد العالمي ان التدخل في سوق العملات يظل خيارا مبررا في حال اصبحت التحركات غير منتظمة وتهدد الاستقرار المالي لا سيما في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها الاسواق الاسيوية.
واوضح الصندوق ان الاقتصاد الياباني مرشح لتحقيق نمو بنسبة 0.7 في المائة خلال الفترة المقبلة مقارنة بنمو بلغ 1.2 في المائة في وقت سابق. واضاف ان اجراءات الدعم المالي الحكومية ستسهم جزئيا في تخفيف تداعيات صدمة اسعار الطاقة التي يتوقع ان تتراجع اثارها تدريجيا بالتزامن مع استمرار مسار تطبيع السياسة النقدية.
وبين التقرير ان بنك اليابان يواجه تحديا دقيقا يتمثل في الموازنة بين احتواء التضخم والحفاظ على النشاط الاقتصادي في ظل اعتماد البلاد الكبير على واردات الوقود والمواد الخام. واظهر الصندوق ان البنك المركزي الياباني سيمضي قدما في تشديد سياسته النقدية وصولا الى مستوى للفائدة لا يحفز النشاط ولا يقيده بشكل مفرط.
وكشفت التحليلات ان مسار الفائدة اليابانية يكتنفه الغموض بسبب مخاوف من ان يؤدي التشديد السريع الى زيادة تكاليف الاقتراض على الشركات والاسر والحد من الاستثمارات. واشار الصندوق الى ان ضعف الين يفاقم الضغوط التضخمية مما يضع البنك المركزي امام ضرورة مراقبة الاسعار بدقة لضمان استقرارها حول المستهدف البالغ اثنين في المائة.
وذكر الصندوق ان صدمة الطاقة العالمية وتأثيراتها على تكاليف الانتاج والنقل تفرض ضغوطا متصاعدة على الاقتصاد الياباني. واوضح ان ارتفاع توقعات التضخم قد يستدعي زيادة في اسعار الفائدة الاسمية للحفاظ على استقرار تكاليف الاقتراض الحقيقية ومنع تحول التضخم الى موجة ارتفاع مستمرة.
واضاف التقرير ان تقلبات اسعار الصرف دفعت بعض الدول الى التدخل المباشر للحد من الاضطرابات مشيرا الى اهمية الحفاظ على انتظام حركة الاسواق. واكد الصندوق ان التدخل المؤقت يعد مناسبا عندما تساهم تحركات العملة في تدهور السيولة وتهديد استقرار الاسعار نتيجة الانتقال الحاد لتغيرات سعر الصرف الى معدلات التضخم.
وختم الصندوق بان المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقا وثيقا بين السياستين المالية والنقدية دون المساس باستقلالية البنك المركزي. وشدد على ان قدرة السلطات اليابانية على احتواء التضخم واستقرار العملة دون اضعاف النشاط الاقتصادي ستمثل الاختبار الرئيسي للسياسة الاقتصادية في الفترة القادمة.







