صندوق النقد الدولي يوجه تحذيرا لبريطانيا بشأن خطط خفض العجز المالي
حذر صندوق النقد الدولي السلطات البريطانية من ضرورة الالتزام الصارم بخطط خفض العجز المالي في ظل تزايد الاقتراض الحكومي عالميا وذلك قبل موعد تقديم الموازنة السنوية الجديدة. وأشاد الصندوق ببريطانيا لكونها الاقتصاد المتقدم الوحيد الذي وضع استراتيجية واضحة لتقليص الاقتراض خلال السنوات القادمة.
وأكدت سيلفانا تينريرو كبيرة الاقتصاديين في الصندوق على أهمية عدم الانحراف عن المسار المخطط له مشيرة إلى ضغوط الإنفاق المتزايدة على قطاعات الدفاع والطاقة وارتفاع تكاليف خدمة الدين العام. وأوضحت تينريرو خلال مؤتمر صحفي أن بريطانيا بدأت بالفعل في ضبط أوضاع المالية العامة والرسالة الموجهة إليها هي ضرورة الاستمرار في هذا النهج.
وبينت البيانات أن بريطانيا سجلت عجزاً في الموازنة بنسبة 4.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الماضي مع وجود مستهدفات لتحقيق التوازن بين الإيرادات والإنفاق بحلول نهاية العقد الحالي رغم التحديات التي واجهت الحكومات السابقة في تحقيق هذه الأهداف. وأظهرت توقعات الصندوق أن ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل وتكاليف الطاقة سيؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في البلاد خلال الفترة المقبلة رغم رفع تقديرات النمو للعام الحالي.
وكشفت تقارير الصندوق المحدثة أن تكاليف الاقتراض الحكومي في بريطانيا تعد الأعلى بين دول مجموعة السبع حيث سجلت مستويات قياسية مؤخرا وسط موجة بيع في أسواق السندات العالمية. وأضاف الصندوق أن ارتفاع أسعار الفائدة والطاقة سيؤثر سلبا على مستويات الاستهلاك والاستثمار الخاص.
وقالت ميغان غرين عضوة لجنة السياسة النقدية في بنك انجلترا إن التوقعات الاقتصادية تدعم وجهة نظرها بأن سعر الفائدة الحالي البالغ 3.75 في المئة لا يساهم بشكل كاف في كبح التضخم. وأوضحت غرين أن مراجعة الصندوق لتوقعات النمو بالزيادة تعكس أن السياسة النقدية لا تفرض قيودا كافية على النشاط الاقتصادي في الوقت الراهن.
وأشار الصندوق إلى أن التضخم في بريطانيا قد يظل مرتفعا خلال السنوات المقبلة داعيا البنوك المركزية إلى التحرك السريع لرفع الفائدة عند تراجع الثقة في السيطرة على الأسعار. وتترقب الأسواق المالية حاليا احتمالية رفع أسعار الفائدة من قبل بنك انجلترا خلال الاجتماع القادم مع توقعات بزيادات إضافية مستقبلا.







