مخاطر استثمارات الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد العالمي

{title}
راصد الإخباري -

حذر خبراء ومسؤولون اقتصاديون من ان الاعتماد المتزايد على استثمارات الذكاء الاصطناعي قد يشكل خطرا على الاقتصاد العالمي اذا تباطأ نمو القطاع او تراجعت ثقة المستثمرين رغم دوره المتنامي في دعم النمو والتجارة العالمية.

واظهرت مناقشات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ان الانفاق على مراكز البيانات والرقائق الالكترونية ساعد في تخفيف التداعيات الاقتصادية لارتفاع اسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الاوسط.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي سيلفانا تنريرو ان التجارة العالمية نمت بنسبة 8.3 بالمئة خلال الفترة الماضية مقارنة بنمو كان سيبلغ 4.6 بالمئة فقط لولا المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. واضاف حاكم البنك المركزي الكندي تيف ماكليم ان تأثير الذكاء الاصطناعي بات واضحا في الناتج المحلي الاجمالي واسواق الاسهم والسندات مبينا ان التحولات الاقتصادية المرتبطة به لا تزال في بدايتها.

وحذر رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الامريكي كيفن وارش من ان التحول نحو اقتصاد يعتمد بصورة اوسع على الذكاء الاصطناعي سيكون محفوفا بالتقلبات في ظل عدم اليقين بشأن تطور التكنولوجيا وهياكل الاسواق المستقبلية. وكشفت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا ان اي تباطؤ في القطاع ستكون له تداعيات عالمية محذرة من ان فقدان الثقة وتحول الاستثمارات بعيدا عن الذكاء الاصطناعي قد يهددان الاستقرار المالي.

وتوقع تقرير للصندوق ان يؤدي تراجع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي الى خفض الناتج المحلي الاجمالي العالمي بنسبة 0.4 بالمئة موضحا ان مخاطر ضعف الربحية او عدم استدامة الاستثمارات قد تتسبب في تصحيح حاد بالاسواق. وحذر خبراء مؤسسة موديز اناليتكس من ان استمرار الحرب في الشرق الاوسط قد يقوض طفرة الذكاء الاصطناعي مع ارتفاع اسعار الطاقة وتكاليف التشغيل والفائدة مما يضعف الجدوى الاقتصادية للمشروعات كثيفة الاستثمارات.

وبرزت المخاوف التنظيمية ضمن التحديات التي تواجه القطاع وسط تباين بين الدعوات لتخفيف القيود الحكومية والمطالبات بوضع ضوابط للحد من مخاطر التكنولوجيا. وشددت جورجيفا على اهمية توفير ضمانات تنظيمية مناسبة محذرة من ان غيابها قد يجعل مخاطر الذكاء الاصطناعي تتجاوز الفرص الاقتصادية التي يوفرها.