الصين توسع انفتاح اسواقها المالية وتدعو لتعزيز التعاون الاقتصادي مع اوروبا

{title}
راصد الإخباري -

تسعى الصين في الوقت الراهن الى تعزيز حضورها داخل النظام المالي العالمي عبر خطة طموحة تهدف الى توسيع انفتاح اسواقها امام المستثمرين الاجانب وتسريع وتيرة الاستخدام الدولي لليوان. واكدت بكين في هذا السياق رغبتها في التعاون مع الاتحاد الاوروبي لمعالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها الساحة الدولية.

واوضح محافظ بنك الشعب الصيني بان غونغ شنغ ان الاصول المقومة باليوان باتت تمتلك القدرة على تلبية احتياجات المستثمرين الدوليين لتنويع محافظهم المالية. وبين ان هذا التوجه يستند الى استقرار النمو الاقتصادي الصيني والتطور السريع في قطاعات الصناعات التكنولوجية المتقدمة التي توفر دعما اساسيا للعملة المحلية.

وكشف بان خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين ان المخاطر الجيوسياسية والتحولات العميقة في الاقتصاد العالمي تعيد تشكيل البيئة الاستثمارية بشكل متسارع. واضاف ان البنك المركزي الصيني سيعمل على تطوير ادوات ادارة المخاطر المالية لتسهيل الاستثمار العابر للحدود وتمكين المؤسسات الاجنبية من التعامل بمرونة مع تقلبات الاسواق الصينية.

واظهرت التوجهات الجديدة عزم الصين على توسيع القبول الدولي للسندات المقومة باليوان بوصفها ضمانات مؤهلة في المعاملات المالية وتعزيز الربط بين البنى التحتية المالية. واشار مراقبون الى ان هذه الاجراءات تكتسب اهمية خاصة للمصارف الدولية اذ تساهم في زيادة سيولة السندات الصينية وتقليل الاعتماد على العملات الاجنبية في بعض التسويات التجارية.

وفي مسار مواز اكد وزير المالية الصيني لان فوان استعداد بلاده لتعزيز الحوار مع الاتحاد الاوروبي بشأن الحوكمة الاقتصادية العالمية. واوضح خلال اجتماعاته مع مسؤولين اوروبيين ان بكين تهدف الى تنسيق السياسات المالية والنقدية لاحتواء الخلافات التجارية المتزايدة بعيدا عن الاجراءات المنفردة التي قد تزيد من حدة التوتر بين الاقتصادات الكبرى.

وبين ان الاختلالات العالمية تمثل مشكلة هيكلية معقدة تتأثر بعوامل غير اقتصادية مثل الحمائية التجارية. واختتمت بكين تحركاتها بالتأكيد على ان استراتيجيتها القائمة على الجمع بين الانفتاح المالي والحوار التجاري تهدف الى تعزيز ثقة المستثمرين ودعم مكانتها الاقتصادية على الصعيد الدولي رغم التحديات المرتبطة بالنمو المحلي والتقلبات العالمية.