الاسهم الصينية تقترب من ادنى مستوياتها وسط ضغوط تكنولوجية وتباين اقتصادي

{title}
راصد الإخباري -

واصلت الاسهم الصينية مسارها التراجعي خلال تعاملات اليوم الاربعاء مقتربة من ملامسة ادنى مستوياتها في نحو عام. واظهرت تداولات منتصف الجلسة تعمق موجة البيع في الشركات المرتبطة بسلاسل توريد الذكاء الاصطناعي وسط ضغوط ناتجة عن بيانات التضخم التي كشفت تباينا واضحا بين ارتفاع تكاليف الانتاج وضعف الطلب الاستهلاكي المحلي.

وبينت الارقام تراجع مؤشر سي اس اي 300 للأسهم القيادية بنسبة 0.3 في المئة. بينما استقر مؤشر شنغهاي المركب دون تغيير يذكر. وفي المقابل سجل مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.2 في المئة. واوضحت البيانات الاقتصادية ان اسعار المنتجين في الصين صعدت خلال سبتمبر الماضي بأسرع وتيرة منذ اكثر من اربع سنوات مدفوعة بزيادة تكاليف الطاقة والسلع الاساسية.

واضاف المحللون ان هذا التباين يضع الاقتصاد الصيني امام تحديات حقيقية. حيث تواجه الشركات صعوبة في تمرير ارتفاع تكاليف المواد الخام الى المستهلكين بسبب ضعف الطلب الداخلي. ما يضغط بشكل مباشر على هوامش الارباح. وكشفت حركة التداول ان اسهم التكنولوجيا كانت الاكثر تضررا حيث انخفض مؤشر اتصالات الجيل الخامس بنسبة 1.5 في المئة وتراجع مؤشر ستار 50 بنسبة 1.1 في المئة.

واشار خبراء السوق الى استمرار عمليات اعادة تقييم شركات التكنولوجيا بعد موجة صعود سابقة. وفي المقابل استفادت اسهم قطاع الطاقة من ارتفاع اسعار النفط والمخاوف المتعلقة بالامدادات حيث صعد مؤشر الفحم بنسبة 1.2 في المئة وارتفع مؤشر الطاقة بنحو 2 في المئة. كما اتجه بعض المستثمرين نحو اسهم السلع الاستهلاكية الاساسية التي زادت بنسبة 0.7 في المئة.

وذكرت التقارير المالية ان بنك اتش اس بي سي خفض مستهدفات مؤشرات شنغهاي المركب وسي اس اي 300 وشنتشن المركب بنسب تراوحت بين 9 و15 في المئة لنهاية عام 2026. واوضح البنك ان هذه المستهدفات الجديدة تشير الى امكانية ارتفاع تتراوح بين 8 و15 في المئة مقارنة بالمستويات الحالية رغم التحديات الراهنة.

وعلى صعيد العملات قال المتعاملون ان اليوان الصيني سجل ارتفاعا طفيفا امام الدولار مستفيدا من تراجع العملة الاميركية من اعلى مستوياتها خلال 18 شهرا. واوضح بنك الشعب الصيني السعر المرجعي اليومي عند مستوى 6.7249 يوان للدولار. وتتوقع المؤسسات المالية استمرار الارتفاع التدريجي لليوان بدعم من الفائض التجاري وادارة السياسة النقدية بحذر.

واختتمت الاسواق تعاملاتها وسط ترقب شديد لبيانات التضخم الاميركية وتوجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي. واظهرت المعطيات الحالية ان اتجاه الاسواق في الفترة المقبلة سيظل مرهونا بقدرة الشركات على حماية ارباحها ومدى تحسن الطلب الداخلي وتطورات اسعار الطاقة العالمية.