مخاوف الذكاء الاصطناعي تعيد السندات الحكومية إلى واجهة الملاذات الآمنة

{title}
راصد الإخباري -

دفع التراجع المفاجئ في حماس المستثمرين تجاه قطاع الذكاء الاصطناعي رؤوس الاموال نحو التحول من الاسهم الى السندات الحكومية التي بدات تستعيد مكانتها بوصفها ملاذا امنا للتحوط من تقلبات الاسواق. وبينما كانت السندات تعاني طوال العام من ضغوط التضخم وارتفاع تكاليف الاقتراض فقد اظهرت البيانات الاخيرة تغيرا في توجهات المتداولين.

واظهرت التداولات الاخيرة ارتفاعا حادا في سندات الخزانة الامريكية وغيرها من السندات الحكومية رغم صدور بيانات اقتصادية تشير الى استمرار ارتفاع التضخم. واوضح محللون ان هذا السلوك يعكس قلق المستثمرين المتزايد من قدرة استثمارات الذكاء الاصطناعي الضخمة على تحقيق عوائد مجزية في ظل تكاليف راس المال الحالية.

وقال براشانت نيوناها كبير استراتيجيي اسعار الفائدة في مؤسسة تي دي سيكيوريتيز ان صعود اسعار السندات يتناقض مع المنطق المعتاد في ظل بيانات التضخم. واضاف مبينا ان التراجع في قطاع الذكاء الاصطناعي يؤدي الى خفض توقعات النمو مما يجعل السندات اداة فعالة للتحوط من تراجع اسهم التكنولوجيا.

وكشفت بيانات الاسواق عن انخفاض العائد على سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات الى ادنى مستوى له في ثلاثة اسابيع. وفي السياق ذاته اشار داميان بوي استراتيجي المحافظ الاستثمارية في شركة ويلسون لادارة الاصول الى ان الارتباط بين السندات والاسهم بدا يتفكك بوضوح حيث دفع الاداء الضعيف لاسهم النمو المستثمرين نحو السندات.

واظهرت اسواق الائتمان مؤشرات على تصاعد الضغوط مع وصول تكلفة التامين ضد تعثر بعض الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الى مستويات قياسية. وذكر كينيث غوه مدير ادارة الثروات الخاصة في شركة يو او بي كيه هيان ان المستثمرين بداوا يميزون بين الشركات التي تتمتع بتدفقات نقدية قوية وتلك التي تعتمد بشكل مفرط على الديون لتمويل توسعاتها.

واضافت ارمينا روزنبرغ مديرة المحافظ الاستثمارية في شركة مينوتور كابيتال ان جزءا كبيرا من الانفاق يذهب لشركات تقترض لشراء قدرات الحوسبة وتؤجرها لمختبرات لا تحقق ارباحا كافية بعد لتغطية تكاليفها. وبينت ان هذا الوضع يثير تساؤلات جدية حول قدرة هذه الشركات على سداد التزاماتها المالية في السنوات المقبلة.