تباين اداء الاسواق الصينية مع انتعاش السندات وتراجع اسهم التكنولوجيا
شهدت الاسواق المالية الصينية تحركات متباينة خلال تعاملات اليوم الخميس حيث اتجه المستثمرون نحو ادوات الدين مع تراجع عوائد السندات الحكومية طويلة الاجل الى ادنى مستوياتها في 15 شهرا مدعومة باستمرار ضخ السيولة من البنك المركزي.
كشفت البيانات المالية عن تعرض الاسهم لخسائر حادة بقيادة قطاع التكنولوجيا وذلك عقب صدور بيانات تضخم اميركية اعادت المخاوف بشأن احتمالات ارتفاع اسعار الفائدة العالمية في حين سجل اليوان مكاسب طفيفة امام الدولار مستفيدا من قوة الصادرات الصينية وتراجع العملة الاميركية.
اوضح محللون ان هذا التباين يعكس تحولا في توجهات المستثمرين الذين زادوا اقبالهم على ادوات الدين الاقل مخاطرة بالتزامن مع تقليص انكشافهم على الاسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وسط ترقب لمؤشرات جديدة بشأن السياسة النقدية الصينية وآفاق النمو الاقتصادي.
اظهرت التعاملات انخفاض عائد السندات الحكومية الصينية لاجل 10 سنوات الى 1.64 في المائة وهو ادنى مستوى منذ يوليو الماضي بينما تراجع عائد السندات لاجل 30 عاما الى 2.05 في المائة مع ارتفاع اسعار السندات نتيجة زيادة الطلب عليها في ظل وفرة السيولة.
اضاف بنك الشعب الصيني سيولة صافية بلغت 400 مليار يوان عبر عمليات اعادة شراء عكسي مباشرة مؤكدا التزامه بخفض تكاليف التمويل في وقت بدأت فيه الاسواق تسعير احتمالات اتخاذ خطوات اضافية لتيسير السياسة النقدية.
بين المحللون ان الانظار تتجه حاليا نحو منتدى الشارع المالي المقرر عقده في بكين خلال الايام المقبلة بحثا عن اشارات حول التوجه المقبل للبنك المركزي بشأن خفض نسبة الاحتياطي الالزامي او اسعار الفائدة المرجعية.
كشفت مؤشرات الاسهم الصينية عن تراجع حاد حيث انخفض مؤشرا شنغهاي المركب وسي اس اي 300 بنسبة 2 في المائة لكل منهما فيما تكبدت اسهم التكنولوجيا خسائر اكبر وسط ضغوط بيعية طالت ايضا اسهم التكنولوجيا في هونغ كونغ.
قال لي منغ استراتيجي الاسهم الصينية لدى يو بي اس سيكيوريتيز ان التراجع الاخير يعكس بدرجة كبيرة تفكيك مراكز استثمارية مزدحمة في اسهم التكنولوجيا الى جانب ضغوط الاسترداد التي تواجهها بعض صناديق الاستثمار في ظل تقلبات الاسواق العالمية.
اشار خبراء الى ان التطورات الجيوسياسية وتقلبات اسعار النفط وعوائد السندات الاميركية اسهمت في تشديد اوضاع السيولة الدولارية ما اضعف شهية المستثمرين للمخاطرة وجعلهم يترقبون بيانات الناتج المحلي الاجمالي للربع الثالث المقرر صدورها الاثنين المقبل.







